الثلاثاء، 5 يوليو 2011

بيان من ال ومريدو الشيخ أبوقرون

1) نتابع حملات صحيفة الانتباهه الكاذبه والمغرضه بحق ال ومريدو الشيخ ابوقرون عامة والشيخ النيل ابوقرون على وجه الخصوص وذلك بترويجها لاكاذيب المدعو يوسف محمد يوسف المدان قضائيا والمحكوم عليه فى بلاغ سب مماثل!!
2) طالعتنا الانتباهه بتاريخ 29 يونيو وفى صبيحة الاحتفال بذكرى الاسراء والمعراج العظيمه بلقاء مع هذا( المدان) وهو يكيل القذف والسباب وفاحش القول (بالفاظ تشبهه) وهو امر غير مستغرب عليه لمن يعرفه ولكن المستغرب ان يتاح له هذا المنبر،المره تلو الاخرى لترديد بذاءاته ولكن استغرابنا ينجلى باعلانه هو فى نفس اللقاء عن ساداته الجدد من (السلفيه الوهابيه)، الامر الذي يضع صحيفة الانتباهه فى( قلب) مؤامرات السلفيه الوهابيه المتواصله ضدنا بمختلف المسميات والواجهات منذ زمان طويل وهو حلف جديد رصدناه و سوف يتم التعامل معه.
3) المدعو يوسف محمد يوسف والذى يسمى نفسه (الشيخ يوسف ابوقرون) أدين قضائيا وحكم عليه فى بلاغ سب ضد مريدوالشيخ النيل ابوقرون، وامامه قضيه اخرى فى الايام القادمه لتسببه بالاذى الجسيم بعد ان أعتدى بالضرب هو وابناءه على احد اتباع الشيخ النيل الامر الذى يعكس حقيقة امثال هؤلاء المدعين الكاذبين.

على الاجهزه المختصه الانتباه لما تحيكه الحركه السلفيه واذنابها المأجورين واستغلالهم (المنظم) عبر بعض المندسين لتمرير مؤامراتهم والتى نتابع نسج خيوطها فى اكثر من موقع هذه الايام بعد ان كنا نعتقد بان الناس قد قبلوا مبادئ التعايش والاحترام المتبادل ولكن يبدو بانهم عادوا لامراضهم القديمه،ونحن جاهزون للتعامل مع هذه المؤمرات وحسمها على مختلف المستويات.
سوف يظل مسيد الشيخ ابوقرون مناره للحقيقه والشريعه والتواصل الانسانى الحميد القائم على حسن الخلق والتربيه الاسلاميه الحقه وفصيل متقدم للزود عن حياض رسول الله ضد الظلاميين من اصحاب الفكر المتصحروليعلم( اصحاب المؤامره) بان الشيخ النيل ابوقرون واسرته الكبيره الممتده فى شرق النيل و البطانه و امدرمان والجزيره والنيل الابيض ونهر النيل يد واحده نبطش بها بالاعداء واذنابهم وسيعلم الظالمون اى منقلب سينقلبون وفوق ذلك كله نقول وان جنحوا للسلم فاجنح لها والعاقبة للمتقين.
والسلام

الخليفه الشيخ عوض الجيد ابوقرون
الخليفه ادريس الخليفه حسن ابوقرون
الشيخ صالح الشيخ الجيلى ابوقرون
الشيخ كباشى الخليفه حسن ابوقرون رئيس المؤتمر الوطنى بابوقرون
ابناء على يوسف الشيخ ابوقرون

الاثنين، 15 نوفمبر 2010

تعقيب على مقال النيل ابوقرون وقوانين سبتمبر: حينما لايكون القصد هو الحق فان الهوى هو الدليل

أطلعت على المقال المنشور فى صحيفة السودانى بتاريخ 4 نوفمبر بعنوان (النيل ابوقرون وقوانين سبتمبر) للكاتب بابكر فيصل بابكر والذى هو تعقيب على اللقاء الصحفى الذى اجرته صحيفة (الاهرام اليوم) مع مولانا الشيخ النيل ابوقرون والذى تعرض لكثير من الحذف و البتر عقب ضغوطات شديده تعرضت لها الصحيفه من قبل تيارات (الظلام) حسب افادة الصحفى الذى اجرى الحوار و اعاد نشره كاملا على الانترنت والذى حوى حقائق تذكر لاول مره يحرص )البعض( على اخفاء تفاصيلها حتى اليوم!!
الكتابة عن التاريخ والأحداث وتفاعلاتها المتداخلة والآثار المترتبه عليها ليس بالأمر المزاجى ، كما ان دلالات الاحداث التاريخيه لاتقرأ كجوازم وانها ليست بالأمر القاطع الا بحشد الادله والبراهين وتحرير مسائل الخلاف وتعقب تسلسلها المنطقى و(الكلام مخلوق وقته ) كما يقول اهلنا فى الشمال وهي أمانه يجب أن تؤدى بعيداً عن هوى النفس والعواطف حتى تكتسب الماده التاريخيه مصداقيتها ويستفيد الناس من ثمرتها وحكمتها.
فالقول بأن الشريعه الإسلاميه كما ذهب كاتب المقال هي السبب الرئيس في قيام التمرد ليس دقيقا ،كما ان القول بانها هى السبب في زعزعة الاستقرار فى فترة الديمقراطيه الثالثه وغيرها من المحصلات التي ذكرها الكاتب هي من قبيل القفز الى النتائج و ليست بالأمر الصحيح ،كما ان كاتب المقال قد قام باخذها كمسلمات والبناء عليها في محاولة يائسه لحشر كل مسالب و اخفاقات الدولة السودانيه في مراحلها المختلفه في العصر الحديث وتجميعها لتكون بسبب (حدث واحد) وهو إنفاذ الرئيس الراحل جعفر نميري للقوانين الإسلاميه!! ،وهو تحليل لم ولن يقوي ناهيك أن يكون صحيحاً.
اللهم إلا لشئ في نفس الكاتب وهو ما ظهر جلياً بعد ذلك في هجومه على مولانا النُيل أبوقرون ثم لنسأل الم تكن الشريعه الاسلاميه هى اشواق معظم اهل الشمال بكل انتمائاتهم ماعدا الجمهوريين واهل اليسار ثم لماذا لم تلغها الحكومه الانتقاليه ومولانا النيل ابوقرون سجينا؟ ولماذا لم تلغها الديمقراطيه الثالثه؟!.
وحقبة مايو التي أستمرت لفتره ستة عشر عاماً قد شاركت فيها كل القوى السياسيه السودانيه لأسباب مختلفه إبتداءً من خدمة مناطق نفوذها للحفاظ عليها كدوائر مقفوله مستقبلاً، وإنتهاء بالانقلاب من الداخل ، أضف إلى ذلك مراكز القوى داخل النظام من مجموعة القصر والمجموعة الامنيه و مجموعات الإتحاد الإشتراكي وصراعات القوى الأقليميه والارتباطات الأجنبيه واذرعها في الداخل و الدليل لذلك ماكتبه الاستاذ عبد الله الفكى البشير عن العداء المنظم للاستاذ محمود ومشروعه وذلك فى المحاكمه الاولى له قبل ثورة مايو فى عام 1968 وصدور حكمها بردة الأستاذ محمود عن الإسلام والتى فتحت الباب أمام علماء المسلمين، والدول الإسلامية وتجمعاتها وروابطها، فبعد إدانته بواسطة محكمة الخرطوم الشرعية في عام 1968م، جاءت إدانة مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر في 1972م، ورابطة العالم الإسلامي في عام 1973م، وغيرها من المؤسسات وعلماء المسلمين، حيث ذكر :
( استطاعت أجهزة مصر عبدالناصر أن تحوِّل المعارضة التي قادها الأستاذ محمود لزعامة عبدالناصر للعرب، ومواجهته لدعوة القومية العربية، إلى مواجهة محلية وإقليمية ضد الأستاذ محمود وضد مشروعه. لقد أشرت سابقاً، إلى قول الأستاذ محمود في محاضرته: "بيننا وبين محكمة الردة"، التي نُظمت بمدينة عطبرة، عام 1969م، وهي محاضرة مسجلة بصوته، في إجابته الموجزه على أحد حضور الندوة، قال الأستاذ محمود:
(بإيجاز الإجابة على الأخ عبدالله أنو طرف من كتاب الشرق الأوسط، رأينا في مشكلة الشرق الأوسط فيما يخص زعامة جمال للعرب هو السبب في محكمة الردة).
فكل هذه الامتدادات والتداخلات وغيرها متعلقه بموضوع الاستاذ محمود ولاادرى كيف يطيل مولانا النيل ابوقرون عمر نظام مايو كما اشار الكاتب وكانه يمتلك اطراً تنظيميه أو ثقل ما او حتى يمتلك (امر مايو) وهو الذى كان لايستطيع الحصول على وقود لعربته من (أسياد) القصر وقتها لانه كان غريبا عليهم ولانه جاء لمهمة محددة كما ذكر فى اللقاء الصحفى، كما وكيف يتجاهل الاخ كاتب المقال قضية الخلافات السياسيه الفكريه العميقه بين الجمهوريين والاسلاميين والقضايا التى كانت قبل ذلك فى المحاكم والتى رفعها الجمهوريون ضد الاسلاميين واضطروا اخيرا للانسحاب منها!! واحيل الكاتب الكريم لتعقيب د.القراى على الاستاذ المحبوب عبد السلام فى نفس المسأله:
(سأل الصحافي، الأستاذ المحبوب قائلاً: «قلت إن قضية الحرية ظلت مطروحة وانها طرحت في الاجتهاد المعاصر وان د. الترابي في مسألة الردّة حاول ان يؤسس لفكرة (لا إكراه في الدين) ولكن الترابي نفسه وراء إعدام المفكر الشهيد محمود محمد طه بتهمة الردّة وبشهادة عديد من الإسلاميين أمثال الشهيد محمد طه محمد أحمد ود. حسن مكي الذي رأى ان الحكم في قضية محمود قد كان سياسياً وان الترابي كان (يغير) من محمود وكان لا بد من قتله؟». وكانت إجابة المحبوب «والله ليس صحيحاً...» (الصحافة 31/8/2008م). والحق أن ما أقسم المحبوب بعدم صحته، هو الصحيح.. فقد جاء عن شهادة د. حسن مكي (د. حسن مكي يقول: حينما أعدم محمود كنت مسرحاً لأفكار شتى.. السياسي فينا كان يتكلّم بأن الحمد لله ربنا خلصنا من خصم قوي وكان حيعمل لينا مشاكل وكان حيكون اكبر تحدي لفكر الحركة الإسلامية السياسي. والفكري فينا يتحدث بأن هذا الشخص عنده قدرات فكرية وروحية.. ولكن السياسي دائماً ينتصر هنا. س: هل كان إعدام محمود سياسياً؟ ج: نعم، كان إعداماً سياسياً. س: وانت في ذلك الوقت انتصر فيك السياسي على الفكري؟ ج: نعم. س: ولكن أمين حسن عمر قال الترابي انتصر عنده الفكري على السياسي وكان ضد اعدام محمود؟ ج: انا لا أريد أن ادخل بين الترابي وأمين ولكن أعتقد ان الصف الإسلامي في ذلك الوقت كان جميعه مع اعدام محمود. س: نحن نسأل عن موقف د. الترابي؟ ج: أنا أعتقد أنه كان خائفاً أن يتراجع النميري عن إعدام محمود.. ويدعو الله ان لا يحدث ذلك) (صحيفة الوفاق 5/12/1998م). هذا هو رأي حسن مكي، في موقف الترابي، وجماعته من إعدام الاستاذ محمود محمد طه. وهو كاف لدحض إدعاء المحبوب، بأن الترابي وتنظيمه كانوا يؤمنون بالحرية. ومع ذلك، فإن الترابي نفسه، قد سجّل رأيه في عدة مناسبات، وهو لا يمكن أن يمحى، فقد جاء (الأهالي: لماذا وافقتم على إعدام زعيم الحزب الجمهوري الشيخ محمود محمد طه؟ الترابي: لأن الشيخ محمود محمد طه مرتد واصبح قاعدة للغرب.. لأنه يريد ان يجرّد المسلمين من فكرة الجهاد ليصبحوا عرضة للتسلط الغربي.. كما انه يريد ان يدخل الماركسية الليبرالية الغربية في بطن الإسلام كما جعل نفسه إلهاً ينسخ اركان الشريعة كما ظل يدعو للصلح مع اسرائيل منذ الخمسينيات وايد نظام نميري في قتل الانصار في أبا وقتل الشيوعيين ثم عارض مبدأ تطبيق الشريعة الإسلامية واحسب انه لقي جزاءه) (الأهالي المصرية 1/5/1985م))
فليختزل كاتب المقال مايو بكل صراعاتها ومراكز قواها في شخص مولانا النيل أبوقرون وزجه في محاكمة صرف الكاتب النظر عن قضاتها وحكمهم ودرجات المحاكم وكيفية سير المحاكمه والسؤال البديهي البسيط الذي كان ينبغي أن يسأله كاتب المقال :
هل هناك ماده في قانون الشريعه الإسلاميه الذي صاغه مولانا النيل أبوقرون واخوته تحاكم عن الرده ؟؟؟
فمولانا النيل أبوقرون الذى لم يعرف عنه الانتماء الحزبى وهو طالب كما وهو قاضى دخل مايو في أواخر أيامها لغرض واحد وهو صياغة قوانين الشريعة الإسلاميه كملحق قضائى فى رئاسة الجموريه وهو لم يكن حتى عضواً في الإتحاد الإشتراكي(التنظيم الحاكم) ولم يحمل بطاقته ، لأنه يؤمن منذ ذلك الوقت وحتى اليوم ان الإسلام هو دين كلى ولايمكن حصره في دولة محددة جغرافياً ، وهو دعوة لكل الناس فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، وأن القوانين الإسلاميه مكانها القضاء، وما انزله الله حقيقة هو التشريعات وليس الحكم السياسى وكلمة (حكم) لو تبصرنا فيها فى القران نجد انها تشير للحكم القضائى. فالقدسيه للتشريع السماوي فقط وليس الأفراد، والتشريعات الاسلاميه هي الحرية التامه وإحترام الآخر وإن كان( مخالفا)ً أو حتى( كافرا)ً وفيها السلامه من كل تسلط وإقصاء وإن فهم البعض غير ذلك ،وقد نجد فى كثير من الدول الاسلاميه بان (دين الدوله هو الاسلام) بينما الدوله ليست كائنا حيا حتى يكون لها دين او لايكون، وشعار(القرآن دستور الامه)هو نقيض لقداسة القران الذى جاء شاملا لحرية الانسان، وحصره فى دوله ودستور يجعله ان يكون معرضا للاستفتاء او التعديل!!
وأني لأشتم من الكاتب موقفا من الشريعه الإسلاميه بسبب منظوره الضيق لها أو بسبب الأخطاء التى حدثت فى التطبيق بسبب حداثة التجربه ، فتجربة القوانين الإسلاميه على القضاة تجربة جديدة وموضوع الأخطاء وارد وهو شئ يتدارك بمرور الزمن، فمثلاً أحد القضاة كان قد قدر حكماً بأن تقطع يد السارق وتعلق على صدره ويعرض في الأسواق وهو حكم لم تكن له علاقه بالنص القانوني وهو أمر لا أتهام فيه للقضاء وذلك للاسباب الانفة الذكر و لعدم وجود السوابق القانونية .
وهذا ليس( تملصاً) او اعتذارا عن شئ بل توضيح من مولانا النيل ابوقرون بان الفكره تجاهد بالفكره وانظر من الذى يتفاخر حتى اليوم باعدام الاستاذ محمود! ما ذكره مولانا النيل ابوقرون عن مسئولية التطبيق هو أمر واقع، فالقضاء هو المسئول عن التطبيق ( وليس مولانا النيل أبوقرون ) وهذا مايوكده حديث الاستاذ على شمو وزير الاعلام حينها فى حديثه للاستاذ عمر محمد الحسن فى اخر لحظه:
(إعدام محمود محمد طه كان من الأشياء التي لم يكن عليها اتفاق وأغلب إخواننا في السلطة آنذاك غير متحمسين جداً على طريقة المحكمة والحكم، وإن محمود دخل بقضية والقضية انقلبت الى ردة داخل المحكمة) وهذا يؤكد حديث مولانا النيل ابوقرون
وكيف ينجح مولانا النيل ابوقرون فى مافشل فيه الرئيس الامريكى نفسه:
(وتفيد تحريات «آخر لحظة» فشل كل محاولات الوزراء والسياسيين والصحفيين والمقربين من نميري بما فيهم رؤساء كل من فرنسا، بريطانيا، أمريكا وألمانيا لإثناء الرجل عن تأييد حكم الإعدام بحسب رواية البروفيسور علي شمو وزير الثقافة والإعلام آنذاك، كاشفاً عن تلقيه محادثات تلفونية من رؤساء تلك الدول قام بتحويلها للرئيس نميري يطالبون فيها عدم تأييد حكم الإعدام.)

على ان اهم افادات الاستاذ على شمو كانت:
(نميري كان ذكياً جداً وغير عادي ورجلاً لديه القدرة على اتخاذ القرار وفلسفته ودافعه على تنفيذ حكم الإعدام أن الفكر الجمهوري مرتبط بمحمود محمد طه- عليه رحمة الله- واذا أعدم محمود سينتهي الفكر الجمهوري، كان محمود مؤيداً لنميري جهاراً وكذلك عارضه جهاراً ومحمود كان شجاعاً.. شجاعة غير عادية والناس حاولوا إرجاعه عن آرائه وحتى التجاوب مع المحكمة ولكن لم أدري ما يدور في ساحة المحكمة واستتابوه فرفض ذلك وموقفه كان صارماً جداً).
فقوانين الشريعة الإسلامية التي صاغها مولانا النيل أبو قرون و اخوته( وهو اهم ما تحاشى الكاتب ذكره) كانت هي التجربة الإسلامية الأولي في السودان واستكملت إستقلال السودان في القضاء حيث ألغت قانون المستعمر الإنجليزي القديم، الذي غض الطرف وصمت عن كل القضايا الأخلاقيه ، وأني لأستغرب من أمثال الذين يتباكون على قانون المستعمر او لهم راي فى الشريعة نفسها بانتهاء عهدها وأعمتهم عبادة الأفراد والتباكي عليهم من الأذعان والقبول بالمشيئة الإلهيه والتى هى تجرى وفق الاقدار المسبقه لا التقدير البشرى الحادث.
ولانفعل كما يفعلون بان نشمت او نسئ لاحد بل الواجب والتعاليم تحتم على الكاتب واخوته سعة الصدر وقبول الاخر والرضاء بقدر الله والعمل ب ( الحريه لنا ولسوانا) وهو تعليم الراحل الاستاذ محمود محمد طه.
لا ان تطول احزانهم وتتمدد وتحبسهم فى الماضى الدامع..ام انها الفكره الفرديه التى تحيا بسيدها وتموت بموته ولايبقى الا العزاء المستمر..نحن ننتظر من الاخوه الجمهوريين طرحا يطال كل التحديات المطروحه فى روى تجديديه متناميه بمرجعية الفكره المحمديه السامقه.
وما اورده كاتب المقال بان (مسرحية) جلسة تكفير مولانا النيل ابوقرون كانت بسبب كتاب(مراجعات فى الفكر الاسلامى-رسائل الشيخ النيل) غير صحيح ويوضح عدم صحة حديثه!! ومابني على باطل فهو باطل.
وهو يقدم بنفسه دليلا يرد به على تهجمه غير الصحيح، ويقدم فى نفس الوقت ايضا دليلا لانحتاج نحن اليه لاننا موقنين به وهو ثبات مولانا النيل ابوقرون على فكره ولانه يعلم انها كانت فتنه ارادوا اشعالها ولمعرفة مولانا النيل ابوقرون لنفسه ومن هو ومن وراءه وما مردود ذلك على الامن الاجتماعى، فالكتاب المذكور ومن بعده ثلاث كتب اخرى قد صدرت بعد ذلك ، بل وكرمه وزير الارشاد وطبع احدها واحتفى به فى حدث له مدلولاته لاسيما وانه تولى الوزارة مباشرة بعد الوزير (صاحب المسرحيه)، وموضوع جلسة التكفير كانت لمسودات تحت التاليف لم تكتمل ولم تطبع باسم(رسائل الى احبابى) سربها (البعض) لامر مبيت،حيث وضحت مؤخرا تفاصيلها لمن يهمه الامر مع كل الدلائل و القرائن والتى كشفت و اوضحت ما يدبر وينتج ضد مولانا النيل ابوقرون منذ فتره طويله،ابتداء من بداية الافتراء(سلامه على الكراسى وهى خاويه للايحاء للرئيس نميرى بوجود الملائكه والذى قام بترويجها احد المبعدين من الاستوزار) واخرى شخصيه (اوهموا الكثييرين بالخلط المقصود مع شخصيه اخرى قريبه) وانتهاء بالتشيع وشتم الصحابه رضوان الله عليهم (ودليلهم فى ذلك العمامه السوداء) والتى كانت علي راسه عندما كتب قوانين الشريعه ولم يقل احدا يومها شيئا من ذلك الافتراء!!! فلماذا بعد ذلك؟ واين ذلك التشيع فى القوانين التى صاغها!!!
وتحضرنى هنا افتتاحية الاخ الاستاذ حسين خوجلى فى صحيفة الوان ايام جلسة التكفير:
(يظل فى نظرى الشيخ القانونى العالم النيل ابوقرون احد الرموز التى تستحق السعه وحسن الظن والرفق فى الجدل والتناول وحسن المعامله والنيل ابوقرون لم يولد البارحه حتى يفتح عليه الجميع بارودهم القاتل وسكاكينهم الصدئه وللذين تعلموا موهبة النسيان نذكرهم فقط بان الرجل بعقله الوضئ ويراعه الوضاح قد كتب التشريعات الاسلاميه التى مهما قلنا حولها فهى الانصع و الاوقع وهو من الذين افترعوا جدل الاوبه الجديد الذي اعياء الجميع ان يتجاوزوه وهو الذى صبر على الشريعه و الحقيقه وصابر عليها وفتح صدره مكشوفا لسهام العلمانيين و الكفار واهل الدنيا فما تزلزل لحظة وما انهار...)
فمولانا النيل ابوقرون ليس من الذين( يديرون ظهرهم لهذا العالم القمئ) كما ذكر الكاتب فى استدلاله الافلاطونى!! او حتى من الذين يقولون ( ان باطن الارض خير من ظاهرها)..ولكنه من الذين يخالطون الناس ويصبر على اذاهم.
نختم بالقول ان تصرف المصلحين مع الحكام يختلف بقدر معارفهم ، كما ان الدعوه اساسها الحكمه والموعظة الحسنه وليس المطلوب تغييرها فى لحظات الشدة والغلظه، ولا يلام انسان فى نهجه ان كان ديدنه الحلم وحسن الخلق، او لم يواجه حاكما او غيره بغير ذلك وحينما ارسل الله سبحانه وتعالى موسى وهارون الى فرعون الطاغيه قال لهما(فقولا له قولا لينا) ، فالمتتبع العارف بالسيره النبويه والراسخه فيه مرجعية النبي يجد ان النبي صلى الله وبارك عليه واله فى اداءه لرسالته والتى هى(انه رسول الله) و (اعظم المجاهدين) قد وافق على ان تمسح كلمة (رسول الله) فى الحديبيه فهذه هى مرجعية مولانا النيل ابوقرون وهى الخلق العظيم رسول الله صلى الله وبارك عليه واله واتباعه فى كل فعل و قول وفى كل شئ حتى و ان كان خاتما شديد اللمعان، وليس التمثل بسقراط او حتى تلميذه افلاطون او من حذا حذوهم.

أمين أبو العواتك

الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

بعد التداخلات الارهابيه من الوهابيه السلفيه على صحيفة الاهرام بعدم نشرلقاء الشيخ :التفاصيل الكامله لماتم حذفه من قبل الصحيفه من حقائق فى اللقاء تنشر

ليس لدينا معركه او قضيه مع الاخوه فى صحيفة الاهرام وامر رضوخهم وحجبهم لبعض الحقائق التى وردت فى لقاء الشيخ النيل ابوقرون بصوره اخلت بطرح الشيخ فى اهم قضيه فى اللقاء والمرتبطه بكشف تفاصيل جلسة التكفير المضحكه فنحن لانحمل الصحيفه اكثر من طاقتها فذلك هو وسعها وتلك هى قدرتها ولامعركة لنا معها رغم تحفظنا على مسألة الامانه المهنيه وسوف تظل معركتنا مستمره مع قوى الظلام من الخوارج الجدد الذين ادمنوا اساءة الادب وقبول الطعن فى الذات النبويه الشريفه ولن ترهبنا او تخيفنا اكاذيبهم من اتهام بالتشيع تارة و سب الصحابة رضوان الله عليهم تارة اخرى فنحن نعلم بان درب الجهاد وطريق المصلحين ليس مفروشا بالورود.

حوار الشيخ النيل ابوقرون

- الحقيقة أنا أول شئ التقيت بالرئيس الراحل جعفر نميري في هذا المسيد وكنت قد ألقيت خطبة بمناسبة المعراج ، بعد ذلك حدث نقاش بين الرئيس نميري الذى طلبنى للعمل معه وبين الوالد الذي ذكر له أنه في حاجة الي في المسيد وكنت ساعتها في مامورية في الأبيض ولكن النميري قال للوالد الخليفة الجيلى أنه يحتاجني في القصر وطلب مني أن أتصل به ، وأتذكر أنني ذهبت للعمرة وبعد أن عدت وجدت من المستحيل مقابلته ، حيث اغلقت كل الأبواب في وجهي فلم استطع ان أتصل بنميري ، فكانت تلك الخطبة التى ألقيتها عن الشريعة غير مريحة لبعض الذين هم حول الرئيس ،حيث ذكرت فيها أن الناس دائما يقولون للحاكم ما يسره ونحن لا نقول إلا ما يرضى الله ، بعد شهرين إلتقينا بالصدفة فقال لي لماذا لم تحضر وأخبرته السبب فاعطاني رقم تلفونه الخاص ، تم الإتصال به وكان هو طارح (العدالة الناجزة) فقلت له العدالة الناجزة هى عدالة السماء ، وسألني عن أحوال الجنوبيين كيف ستصبح فقلت له كل ناس لهم وضعهم في الإسلام الذي لا يحرمهم من حقوقهم ، وكلفني بوضع القوانين فقلت له ان معى أخ يمكن أن يعمل معي بتفاهم حيث كنت أعمل في القضاة وهو بالمحاماة وزكيته له لكن نميري أبدى إستغرابه وقال لي (معقول محامي) لأننا كنا نتناقش أنا وعوض الجيد في قوانين الشريعة الإسلامية من قبل ، بعد ذلك إتصلت بعوض الجيد وإستدعى لنا نميرى بدرية سليمان حيث كانت تعمل في القصر ، وطلب منا التكتم على الأمر ، بعدها بدأنا صياغة القوانين الإسلامية .
• لماذا لم يكن احد يعلم بتلك المهمة غير نميري ؟
- ما كان هنالك أحد يعلم عنها شئ أبدا ، ولذلك كان النائب الأول لرئيس الجمهورية وبقية ناس القصر ينظرون لنا نظرة الجسم الغريب ، فكنت أحضر الى قرية ابوقرون كل خميس وإثنين وأضطر أحيانا أن أخذ البنزين لسيارتى من سيارة عوض الجيد حتى أتوصل به حيث كانوا في القصر لايقدمون لنا شيئا فنضطر لإحضر الفطور من بيوتنا ، وحتى الأوراق التى نكتب عليها نشتريها من عندنا ، لا أحد يعلم عنا شئ حتى أكملنا القوانين وأعلنها نميري ، في ذلك الوقت غضب علينا نائب رئيس الجمهورية ورئيس جهاز الأمن بسبب أنه لم يكن يعلم شئ عن هذا العمل الكبير وكان مغيبا ، ومرت بصورتها تلك وكان الرئيس نميري متوجس من التحركات المضاده ، وكان على وشك ان يصدر قرار بإبعاد الترابي من السلطة وشرع في ذلك لكنني تدخلت وقلت له الترابي درسني في الجامعة ويعتبر رمز إسلامي ونحن طارحين قوانين إسلامية فليس من الحكمة إبعاده ، بعد ذلك تراجع وقال لي سوف نعينه نائبا لرئيس الجمهورية ولكن القرار صدر بمساعد لرئيس الجمهورية وليس نائبا .
• الصادق المهدي وصف تلك القوانين بأنها لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به .. بماذا رديت عليه ؟
- كلامه نفسه يرد عليه فعندما يقدم رجل مسلم على وصف قوانين إسلامية بانها لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به ، في تقديري ان الرد عليه موجود فى ثنايا هجومه ( إنما هي أعمالكم ترد إليكم) وهو اساء لنفسه بهذا الحديث ولذلك انا ما كنت حريص على أن ارد عليه فالحق يدافع عن نفسه وهو ما يعني أنه لا يحتاج إلى دعم خارجي(وما على الرسول إلا البلاغ) .
* دكتور الترابي بإعتباره زعيما للجبهة الإسلامية هل ساهم معكم في صياغة تلك القوانين أو أبدى أي اعتراضا عليها ؟
- في ذلك الوقت ما كان هنالك إنسان يعلم ماذا كنا نسطر أونكتب ابدا فالقوانين إشتركنا فيها أنا وعوض الجيد وبدرية فقط والنميرى الذي كان يقراء كثيرا في ذلك الوقت ، ولم يكن معنا الترابي
* طيب بعد ما خرجت للناس ؟
- بعد عام سير الاسلاميين المسيرة المليونية بقيادة على عبد الله يعقوب إحتفالا بإستمرارالشريعة لعام.
* تم تنفيذ قوانين الشريعة وشابتها اخطاء في التطبيق ، والبعض طالب بأن تهتم الدولة بمراعاة الظرف العام وتربية المسلمين بدلا عن تطبيق الحدود والعقوبات ؟
- الشريعة هى قانون وليس صحيح أن البلد الذي تريد أن تسن فيه قانون تربي الناس عليه أولا ، تضع القانون والناس ينشأوا عليه ، و الطرح الإسلامي هو طرح الأخلاق فضبط القانون ياتى بعد اختلال الاخلاق و التعامل ، أما التطبيق شابه كثير من الإخفاقات لا أعلم ماذا كان القصد فى أظهار التشدد !! ام كان هناك عدم فهم واسع للشريعة .- ولم نكن نشكك في نزاهة القضاة ، فأي تجربة تصاحبها في بدايتها أخطاء، فالكمال لا يكون من الأول دائما .
* طيب لماذا لم تعترضوا على ذلك التطبيق المنقوص ؟
- نحن ليس لنا سلطة أو علاقة بالقضاء او التطبيق ، نحن ناس مشرعين وذاك قضاء مستقل تماما وليس لنا علاقة بالأحكام التى صدرت أو التى لم تصدر .
* على ضوء تلك القوانين أقيمت محاكمات للجمهوريين ، والبعض وصفها بأنها لم تكن محاكمات عادلة ، هل كنت راض عن سير محاكمة الجمهوريين ؟
- بكل أمانة محاكمة الجمهوريين بدأت بمنشور معارض للشريعة ونحن كنا نرى أن يوقف ذلك التيار المضاد حتى تستمر الشريعة ، لكن المحاكم ذهبت في إتجاه اخر وهوالردة وهو إتجاه مغاير ، كان ممكن محاكمة المنشور بوقف الهجمة المضادة للشريعه فقط .
* البعض كان يقول بأن تلك القوانين إستهدفت الفقراء وعطلت الدستور بما فيه إتفاقية أديس أبابا وهددت وحدة البلاد .. فما هو رأيك أنت ؟
- الساسة بالذات أي شخص خارج الحكم يحاول أن يخرب على الحاكم ، وكان هنالك من يعتقد أن الشريعة تهضم حقوق الأخرين وهو فهم خاطئ ، بينما الشريعة تعطي كل ذي حق حقه ، وحتى الحاكم مثله مثل الاخرين وهذا هو الفهم الحقيقي، لكن ترسخت عند المسلمين مفاهيم بأن الحاكم هو شيخ الإسلام وكلامه مقدس ، و الشريعة تزيل هذا اللبس وتجعل الناس سواسية وترجع الناس إلى اصولها وتعطي أصحاب الديانات الأخرى حقوقهم الكاملة لأن الإسلام حسب ما أعرفه أنا وحسب ما هو حقيقة لم يجئ لإلغاء الرسالات السابقة بل وجوب إحترامها والإيمان بكتبها ورسلها وباعطاءهم الحقوق في ممارسة شعائرهم دون إجبار شخص للدخول في الإسلام ، لم يحدث أن أجبر رسول الله أحدا للدخول في الإسلام أو طالبه بترك ديانته ولم يحارب من أجل فرض الإسلام على الناس على الإطلاق .
* قبل أن نبارح تلك الوقائع أنت كنت مهتم بمحاكمة محمود محمد طه الذي حكم عليه بالإعدام – بصراحة هل كانت محاكمة عادلة أم كانت ذات خلفية سياسية ؟
- أنا لم أكن مهتما بمحاكمة محمود محمد طه ابدا بل كنت مشغولا بالمعارضين للتشريعه والذي قدم للمحاكمة هو المنشور الذي أصدره الجمهوريين ، ولكن الحكم ذهب في إتجاه الردة وجاءت المحكمة الدستوريه متأخره بعد التنفيذ ونقضته .
* حسنا .. سمحتم لنميري أن ينصب نفسه إماما للمسلمين ، ألم يكن ذلك دعما سياسيا في ذلك الوقت ؟
- في الإسلام ممكن تسمى الحاكم أي إسم وهذا الإسم لا يمنحه الحق في التدخل في قوانين الشريعة لكن الناس فاهمين الامر خطأ وهو أن الحاكم أمير المؤمنين والخليفة وأنه يكتسب قداسة من منصبه ، وهذا كلام غير صحيح .
* إقترحتم محاكمة المنشور الجمهوري فلماذا لم تقارعوا الفكرة الجمهورية الحجة بالحجة بدلا عن محاكمة ما يصدر عنها ؟
- نحن لم نحاكم الفكر وانما المنشور المعارض لقوانين الشريعة فمحمود محمد طه كان رجلا مفكرا ومن يقول بغير ذلك فهو لم يقراء كتبه ولم يستمع إليه .
* هل صحيح أنه كان في طريق ضلالة او أنه لم يكن يصلي ؟
- نحن لم نتجسس عليه لنعرف ذلك والإسلام نهى عن التجسس على الناس ، والإسلام فيه حرية الإيمان من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، الأفكار والإعتقادات لا يعاقب عليها الإنسان في الدنيا وإنما في الأخرة ، ولم يجعل الله له وكيلا في الدنيا ليعاقب الناس على افكارهم أو على أعمالهم .
* هل هذا يعني أن المرتد ردة فكرية لا يعدم بالرغم من أن القضاة يمكن أن يقوموا بتكفيره ومحاكمته كما هو حادث ؟
- نعم لا يحكم عليه بالإعدام؟ ومن الذي يحكم عليه ؟
ربما يكون الشخص الذي تريد أن تحاكمه أعلم منك ولو كانت الأفكار تحاكم لما كان هنالك مصلحين ، أما الحديث عن أن من بدل دينه فأقتلوه ، فلو كان هنالك شخص مسيحي ودخل الإسلام ألم يبدل دينه ، أليست المسيحية دين ؟
* ولكن الدين عند الله الإسلام ؟
- سيدنا عيسى عليه السلام كان مسلما وأتباعه مسلمين وكذلك سيدنا ابراهيم عليه السلام، وحتى الكافر لا يقتل إلا إذا كان محاربا وقبل أن يؤسر ، و في الأسر ضمان لحياته .
* سرت شائعة بعد ذلك أن نميري ندم على إعدام الأستاذ محمود وأحضر جثمانه وصلى عليه وأصيب بهلاويس ما صحة ذلك الكلام .؟
هذا الكلام لم يحدث ولم يصلي النميري على جثمان محمود ..
• (مقاطعة) لقد قرأت ذلك في كتاب (إعدام شعب) ويتضمن أيضا حديث عن أن النميري ندم على تلك الفعلة وقرر إحراق قرية أبوقرون بالطيران الحربي ، ما مدى صحة ذلك ؟
- يحرقها لماذا ؟ هذا الكلام لم أسمع به وهو غير صحيح وهو شأن كل الاشاعات الاخرى وعلاقتى به والزيارات بيننا لم تنقطع حتى وفاته رحمه الله .
• في ذات القوانين أضفتم مادة جديدة حتى الترابي على ما أظن ترك ملاحظاته عليها وهى الشروع في الزنا ، فهل هى من الشريعة ؟
- نحن لم نقل أنه نص مقدس أو من القرأن أو الحديث وإنما هى مادة في قانون جنائي مثل القوانين الأخرى ؟
- وزير الإرشاد الحالي الأستاذ أزهري التجاني قام بتكريمكم وتكفل بطباعة كتابكم (فى رحاب الرساله) بينما سعى من سبقه وهو الدكتور عصام احمد البشير إلى محاكمة فكركم فما هى ملابسات تلك الحادثة ؟
- بداية صدر منشور تكفيرى ضدى من حوالى اربعين عالما لم يلتق بى اى واحدا منهم، الا واحدا زارنى بعد ذلك وتناقشنا وعندما تبين له الامر ندم على ماصدر منه من توقيع فى ذلك البيان واعتذرلى وكان اماما لجامع المدرعات وعلمت بعد ذلك انه عندما رجع واخبر المصلين بذلك فصل من ذلك الموقع!!

اما بقية الموقعين فلم يلتقوا بى كما ان بعضهم لم يكن موجودا اصلا داخا السودان.
والمذكرات التى بنيت عليها كل هذه الاحداث هى اصلا كانت مسودات تحت التاليف وليس فيها جرح أو إساءة أو شتم لاحد ولكن بعضهم سربها و صور اجزاء منها مقتضبه لانك عندما تأخذ جزء من الكلام وتخرجه من سياقه يختل وقالوا النيل أساء للصحابة كما ان كل هذه الافكار هى الان كتب تمت طباعتها ونشرها وكرمنا فى بعضها !!
بعد ذلك دعيت لتلك الجلسة التى فصلها عصام أحمد البشير لتكفيري فعندما جئنا له فى المره الاولى كان معي عدد من الأخوة والابناء فى الخارج يغلون من الغضب ويبدو ان اصحاب الاجتماع قد تخوفوا منهم، فقام عصام بالغاء الجلسة وطالب بالحضور فى يوم اخر على ان يكون معى شخص واحد لانهم يريدوا أن يغلق هذا الملف، واخذ منى كتبى التى احضرتها معى لعرضها عليهم والتى لم ارها حتى اليوم!! ،و في المره الثانية جاء معي أخي صلاح ، وكان ان تم تعبئة الحضور وسط حضور امنى وشرطى وارهاب شديد ، كان معهم حتى رئيس القضاء بكل أسف وكذلك احمد على الامام ولم أعطى حتى فرصة للكلام ، هم وحدهم الذين تكلموا ، وأعدوا ورقة مكتوب فيه أنني تكلمت في صحابة رسول وأنني اتوب من ذلك ، بالرغم أنه لم يحصل شئ من ذلك وتم اخراج اخى صلاح بكل عنف من الجلسه لانه اشار الى ان هنالك من العلماء من انكر وجود الحور العين فى اشاره الى اجتهادات الترابى ولم تسألوه ولم تكفروه!!فلماذا النيل؟؟
ومن المفارقات كان من الذين حضروا تلك الجلسه من يقول اليوم(ان يزيد بن معاويه كان القائد لفتح القسطنطينيه وان الحسن والحسين كانا من جنوده!!!)
رفضت التوقيع على تلك الورقه وعندما شعروا بأنني إستسخفت الموضوع قاموا بتغيير الورقة وكان الوزير نفسه يقوم بعملية التغيير بسرعة و(ويجري لتغيير الطباعه) ، ، ومن ثم جاءوا بورقة أخرى تقول بأنني قلت أن الرسول لم يعبس وأني ذكيت من هو أهل للنار وهو عبد الله إبن سلول وقالوا بأني مخطئ وعلي أن لا أوزع هذه المنشورات والرسائل ، ودر للفتنة وقعت على ذلك ، وكنت أقل لهم الرسول لم يعبس وكانوا يقولون لي (وقع وقع) وتذكرت أن النبي صلى الله وبارك عليه واله في صلح الحديبة قالوا له أمسح رسول الله فمسحها حتى يمضي الأمر
وعندما قدمت ورقه البيان للوزير ليوقع عليه تردد كثيرا ثم حولها الى اخر وهنالك شريط مسجل لتلك الجلسه.
وبالنسبة لوزير الارشاد الحالي ازهرى التجاني فهو رجل محترم قرأ كتاب( فى رحاب الرساله) وتكفل بطباعته وقام بتكريمنا.
• هل يدخل مجلس الإستتابة في جدل الصراع القديم بين الصوفية والسلفييين ، هل هم خصومك ؟
- قد يكون والله اعلم وبخاصه ان كثير من الذين وقعوا على البيان لم يحضروا!! ولم يسمع احد منى!! كما ان احدهم له علاقة بمحمود محمد طه ، صلة رحم على ما أعتقد وقد تكون تصفيه حسابات قديمة بالرغم من أنني لم أتتبع ذلك الخيط لأنني لا ألاحق الأخرين.
• هل تلقيت تهديدا مباشرا او غير مباشر ؟
- سمعت بأنني كنت من ضمن عشرة مهددين بالإغتيال .
• شيخ النيل أنت متهم بأنك تقود تيار شيعي في السودان ما صحة ذلك الإتهام وقد صدر بيان ضدك يقول بأنك حكمت على نوايا بعض الصحابة بالفساد ؟
- يا أخي هم قالوا (الطاردك ما بخليك، والمرخصك ما بغليك) .. ولومسكت أي شخص من الذين يروجون لذلك وسألته هل جلست مع النيل أبوقرون سيقول لك لا ، أنا طرحي قائم حول الذات النبوية أين المسلمين من رسول الله؟ في المصادر الموجودة هنالك ما يشير إلى تجاهل للذات الشريفة أهل السنة مهتمين بالصحابة أكثر من( سيد الصحابة) والشيعة مهتمين باآل البيت أكثر من (سيد البيت) وهو صراع تاريخي وتطاحن ، والمذهبان منشغلان بغير الرسول صلي الله وبارك عليه واله ، فالسنة يقولون أنني شيعي والشيعة يقولوا أنني سني مستبصر!!!
حتى العلماء الذين حكموا على ما في القلوب وتكلموا عن ما في قلب رسول الله انا انكرت عليهم ذلك واتهمتهم بالفرعنة عندما قالوا وقع حب زينب في قلب رسول الله، فمن أين لهم بذلك ، ما هو الذي أبداه الله في مشكلة زينب وزيد :( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ) والذي أخفاه الرسول (ص) عن زيد أنه كان يعلم زوجاته الاتي كتب الله ، وهو كان يعلم أن زينب من بين زوجاته ، وعندما أراد زيد أن يطلقها قال له أمسك عليك زوجتك ، وأخفى عن زيد أنه يعلم أن زينب من زوجاته ، وأنا لا يمكن أن أحكم على نوايا أبو بكر وعمر ، وإنما هنالك أحاديث غريبة موجوده ويصرون عليها: مثلا ، يقولون " ما سلك عمر فجا إلا سلك الشيطان فجا غيره " وعندما تأتي لرسول الله يقولون لك كان معه شيطان ولكنه أسلم ومرات يقولون كان يصلي فجاء شيطان فخنقه حتى أحس ببرد لعابه في إبهامه ، فكيف الحديث يستقيم أما أن يشطب حديث عمر أو يشطب هذا الحديث الذي يقول أن الشيطان قد قطع صلاة الرسول ، وهذا يشير إلى فهمهم أن عمر افضل من رسول الله ، وأنا لم أنقص من مكانة عمر أبدا وإنما لا يمكن أن يكون هنالك إنسان في الأرض أفضل من رسول الله .
• الهيئة التى عليها شيخ النيل (العمامة السوداء والضفائر المسدولة والتفاصيل التى تبدو للبعض غريبة) .. ما هو السر من وراها ؟
- الرسول صلى الله وبارك عليه واله دخل مكة وعليه عمامة سوداء وأربعة غدائر أما الجلباب الأسود فهو موجود في كل مكان – وبالنسبة للعمامة السوداء فعندما لبستها سنة وتمثلا بالنبى كان الإمام الخميني في فرنسا قبل ان تشهر الثوره الاسلاميه فى ايران هذا الامر .
* هل زرت إيران ؟
- نعم مرتين ضمن وفد كبير كان فيه اغلب قيادات الحركه الاسلاميه والطرق الصوفيه


* هل لديك أحباب ومريدين فيها من الشيعة؟
- لا .. وقد كنا مع نائب الرئيس الأستاذ علي عثمان وبعض مشائح الطرق الصوفية ، والأن حتى الشيعة انفسهم لديهم حسينيات موجودة في كل مكان بالسودان ، ودعموا وشيدوا كثير من المبانى والضيافات فى مساجد الطرق الصوفيه كمثال فى شرق النيل هنا فى أم ضوا بان والعجيب فى الامر نحن هنا في أبوقرون لم يعطونا (طوبة) واحدة فكيف نكون نحن شيعة والأخرين سنة ، حتى في الاحداث الجلل التى مرت علينا كوفاة أولادى كل الدنيا حضرت وقدمت واجب العزاء ولم يأت أحد منهم يعزيني ، فكيف أكون زعيمهم او حتى منهم .
* هنالك أحاديث وردت في صحيح البخاري ومسلم تشكك البعض فيها وكان لديك راي مشابه وتحفظات حوال كثير من تلك الأحاديث التى وردت في الصحيحين ألا يمكن أن يثير عليك هذا ثورة أخرى ؟
- هنالك أحاديث في صحيح البخاري تناقض القرأن نفسه وهى كثيرة ، البخاري ينسب إلى عمر إبن الخطاب " "لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم) " والشيخ والشيخة فارجموهما البتة" أنظر ماذا نسبوا له أيضا (ولولا أني أخشى الناس أن يقولوا عمر زاد في كتاب الله لأثبتها) يعني عمر يعرف أن هنالك آية من كتاب الله غير مكتوبة ولكن خوفا من الناس سكت عليها ، هم يشككون في القرأن و فى عمر نفسه وكل ما قلته أن النصوص والأشياء الواردة يجب أن تراجع بما فيها أحاديث البخاري ، والبخاري كتب بعد زمن من الرسالة ، ومثال أخر حديث يقول بان الرسول (ص) (كان يطوف على نسائه في الليلة بغسل واحد ) بينما القران يشهد له بالقيام ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه ) والرسول يقول النظافة من الإيمان بعدين كم عدد نساء الرسول ، ودائما ما أطرح سؤال ما هى الفائدة من هذا الحديث ؟ فالأحاديث التى لا تليق بالنبي يجب أن تراجع .
* هل صحيح أنك رأيت الرسول (ص) في المنام وألقى عليك وصية ؟
- هذه الواقعة أحتفظ بها لنفسي ولا أريد ان اتكلم فيها .
* دكتور الترابي أطلق أراء تجديدية أخيرة اثارت جدلا كبيرا وجرت عليه إتهامات بالتكفير منها زواج المسلمة من مسيحي ومن ضمنها أيضا عدم ظهور المهدي والمسيح .. ما رايك فيها ؟
- أنا أصلا لا أحجر على أحد أن يفكر ، طالما أن ربنا في الكتاب قال (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ، لا أخذ موقف عدائي من اى شخص طرح فكر معين ، وبالنسبة لي فالمسيح لا بد من ظهوره (وما المهدي إلا عيسى) ، فالمهدي الذي ينتظرونه لن يكون رئيس دولة أو حاكم ، فالرسول (ص) قال : بدا الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدأ " والنبي نفسه(ص) بدأ مرفوضا كما أن المهدي سيكون مرفوض دينيا وإجتماعيا وهو سيعيد الأخلاق التى دعا لها رسول الله صلى الله وبارك عليه واله ، ولو كان المهدي تابع لمذهب فلا داعى له لأن المذهب أصلا موجود وسيقولون أنه خرج من أهل السنة والجماعة .
* قرأت في أحد المنتديات أنك أحضرت رسام شهير وطلبت منه أن يرسم لك لوحة على هيئة المسيح .. ما صحة ذلك الزعم ؟
- (ضحك) وقال .. هذا كلام غريب وليس له معنى ولا يستحق الرد .
* لماذا أنت منقطع عن المشاركات السياسية والعمل العام ؟
- المشاركات للسياسيين وانا موجود هنا في المسيد ولكن الود لم ينقطع بيني وبين السياسيين .
* زاركم الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم في هذا المسيد وعلمنا أنك تحدثت إليه حديثا إستمع له بإهتمام .. فماذا دار بينكم ؟
- نعم زارني وقلت له ليس بيننا إحتراب ولكن بيننا احترام وايمان بعيسى وانجيله وبموسى والتوراة، وقلت له ان العلاقة بيننا علاقة محبة ومودة وليست علاقة بغض ، كما ان الإسلام لم يأت لإلغاء الديانات السابقة وإنما جاء مكملا لها ، حتى يكون الناس على بينة ، فليس هنالك تعال على الأخرين ، ومن يعتقد أن الإسلام هو الافضل ، فهذا الأفضل بطبعه جاذب لا يحتاج إلى إجبار البعض عليه ، ومن ناحية سياسية ذكرت له أن الرمز الذي يمكن أن يجمع الناس عليه هو الرئيس عمر البشير كما ان السودان مستهدف في رمزه من قبل الجنائية ، كان هذا الكلام قبل الإنتخابات ، وبالنسبة للوحدة قلت له وجودكم في وطن واحد يعزز مفهوم التسامح الديني، والعلاقات الدينية بين اتباع الرسالات فى الشمال و الجنوب سوف تكون افضل أما إذا حدث انفصال قد يؤدي إلى عكس ذلك وسوف سوف تنكفئون جنوبا و تستغرقكم القبليات و الحروب لأسباب كثيرة ،وكذلك الارهاب والهوس الدينى فى الشمال ولذلك الوحدة أفضل وامثل لكم ولنا ، والسيد باقان قبل هذا الكلام بصدر رحب .
* طيب أنت تقول الإسلام دين ودعوة وليس دين ودولة كما أن حديثك عن فصل الدين عن السياسة لا يستقيم مع مطالبتك بتطبيق الشريعة الإسلامية ، فهل تدعوا إلى علمانية جديدة
- فليرجع الناس للنصوص وللسيرة المحمدية التى أرساها النبي في ال(23) سنة ، والقران يقول ( فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر ) ويقول وما على الرسول إلا البلاغ ، الدعوة لم تكن بالسيف وإنما هى بالبلاغ ، (أفانت تكره الناس حتى يكونوا مومنين) .. السيف أصلا ليس له وجود في الدعوة ، يكون له وجود في حالة نشوب الحروب ، (وما على الرسول إلا البلاغ) ففى هذه الآية تكفل الله بايصالها ، فالنبي عندما عرض عليه أن يكون ملكا رفض ، وعندما عرضوا عليه المال رفض بينما الدولة لا تقوم إلا على المال والسلطان ، والرسول (ص) قام بالدعوة على عكس ما تقوم به الدولة وهو السلطان والمال ، ولذلك لصدقها و صحتها إنتصرت لانها حق والحق لا يحتاج إلى دعم والمدعوم ضعيف والداعم أقوى من المدعوم فالدعوة لا تحتاج إلى دعم وسلطه واكراه .
* دكتور عبد الحى يوسف وشيخ محمد الامين وبعض العلماء في السودان قالوا فلتذهب الوحدة للجحيم إذا كانت على حساب الشريعة .. حسب فهمك كيف نخرج من هذا المآزق وهل الوحدة بشروطها تلك ضدالشريعة الإسلامية
- الشريعة الإسلامية تستوعب الكل ، الشريعة الإسلامية أوسع من أن تضيق بالجنوب وترفض جزء من الناس وجزء من الوطن . هى تقبل المسيحي والكافر والعلماني ، كما ينبغي أن تكون هناك مراجعات لهذه المفاهيم وفهم للشريعة .
* ماهى الحلول المقترحة الأن لمحاصرة الازمة في السودان والتعامل مع ما ستفرزه نتيجة الإستفتاء سيما من ردك على السؤال السابق وكانك تقترح طريقا ثالثا ؟
- الشريعة الإسلامية هى المخرج ولكن بفهمها الواسع ، الفهم الذي يضمن للأخرين حرية العبادة وإحترام الأديان والحرية الكاملة للإنسان فالطرح المحمدي يمنع إجبار الأخرين فالرسول لم يكره أحد في دينه ، وحتى ما أسموها غزوات هى كانت معارك دفاعيه فبدر لم تكن غزوة ولا احد ولا حتى الخندق الرسول لم يكن غازيا وإنما هو دفاع عن الدين والنفس ، ولذلك فلا بد من إيجاد طريق ثالث ، وفي تقديري لا بد من الرآفة بالمواطنين وتسهيل الحياة للناس وهو المطلوب الأساسي ودعم قيم الإخاء والمحبة ،فالله لم ينزل دينا معيبا وكل ما نزل من السماء هو صحيح ، والإسلام بدا من نوح عليه السلام ولذلك فإن تكفير الأخرين وسلب الإيمان منهم ومحاولة وصفهم بأنهم أقل درجة هو أمر مضر ، فالعلم عند الله من هو الناجي ولم يجعل الله له وكيلا في الدنيا لمحاسبة الناس ونظرة الأخوة تطفئ على الحياة نظرة متوافقة وكريمة .

الأحد، 6 ديسمبر 2009

والي ولاية الخرطوم ومعتمد شرق النيل في زيارة لمسيد الشيخ أبو قرون

في ليلة السبت الرابع من ذي الحجة 1430هـ (الموافق 21 نوفمبر 2009م)، وفي إطار تفقده لمحلية شرق النيل، زار السيد والي ولاية الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر مسيد الشيخ أبو قرون وبصحبته معتمد محلية شرق النيل وبعض القيادات السياسية؛ والتقى بالشيخ النيل أبو قرون، كما حضروا جانباً من التوسل الذي يقوم به المريدون يومياً عقب صلاة المغرب . و استمعوا بعد ذلك لإنشاد من المديح النبوي ً، ثم غادروا بعد أن أدّوا صلاة العشاء التي أعقبوها بالدعوات الصالحات لرفعة الوطن وإصلاح الحال.

لقاءات الشيخ النيل أبو قرون


لقاءات الشيخ النيل أبو قرون بالساده السفراء والقائم بالاعمال الامريكى

التقى مولانا الشيخ النيل ابوقرون، على هامش الاحتفال بالعيد الوطنى الرومانى، والذى اقامته السفاره الرومانيه
بالخرطوم بالسفير القطرى عميد السلك الدبلوماسى العربي بالسودان، والسفير الايرانى وكذلك التقى مطولا بسفير المملكه الاردنيه الهاشميه و القائم بالاعمال الامريكى السيد روبرت وايتهيد.

الجمعة، 4 ديسمبر 2009

بيان صحفى حول زيارة وفد الحركة الشعبية للشيخ النيّل أبو قرون


في ليلة الأربعاء الثامن من ذي الحجة1430هـ (الموافق 25 نوفمبر 2009) استقبل مولانا الشيخ/ النيَّل أبو قرون وفد الحركة الشعبية الذي قام بزيارته في مقره بمسيد الشيخ أبو قرون بشرق النيل، برئاسة الأمين العام للحركة السيد/ باقان أموم، يرافقه الوزير/محمد يوسف وعدد من مسئولي الحركة الشعبية بالإضافة إلى عدد كبير من عضويتها.
استهل الوزير/محمد يوسف اللقاء بالتعبير عن سعادتهم بهذه الزيارة، وأنهم يتبركون بهذه الرحاب الطاهرة، موضحاً احتياجهم للتواصل وان رسالتهم قائمة على خدمة الوطن التي تأتي بالتفاكر مع أهل الوطن للوصول إلى قواسم مشتركة تحفظ التنوع و تصون التعدد. وثمّن ادوار الشيخ النيل في الماضي والحاضر مشيداً بما عرف عنه من استنارة وقبول الآخر.
السيد/ باقان اموم أوضح بأن زيارتهم للشيخ/ النيل أبو قرون تأتي بغرض التحية والاحترام له شخصياً ولطريقته، موضحاً بأن السودان يمر بمرحلة خطيرة يحتاج فيها لصفاء وإعادة انبعاث لذات الإنسان والارتقاء إلى الأحسن، والذي سوف يتأتي بالقدوة والتسامح؛ و طلب الدعاء للسودان ولشعب السودان وأن يتم السلام ويتحقق الاستقرار وأن يتم بناء نظام سياسي لصيانة كرامة الإنسان، لأن الإنسان هو جوهر الحياة وأن الله خلقه كريماً، والمشايخ هم القيادات الروحية التي ينظر إليها للتعبير والقيام بذلك.
وفى ختام اللقاء تحدث مولانا الشيخ النيل أبو قرون بعد أن رحب بزيارة الوفد موضحاً أن المواطنة يجب أن تبقى هي الأساس في هذا البلد، وان هنالك من المفاهيم الدينية يجب تبيينها وتوضيحها من أن مقصد الرسالات السماوية كلها هو ما جاء عن الحبيب صلى الله وبارك عليه واله (بعثت لأتمم صالح الأخلاق)، فالأخلاق جاءت بها كل الرسل (لا نفرق بين احدٍ من رسله) فكل الرسل بعثوا لخلق المجتمعات الفاضلة.
وأوضح الشيخ النيل في كلمته أيضاً أن الإسلام المحمدي لم يلغ الرسالات السابقة وإنما جاء تأكيداً لصحتها فلا يوجد فرق بين أهل الكتاب والذين آمنوا بالرسالة الخاتمة، إلا إذا أنكر احدٌ نبوة ورسالة الآخر، موضحاً بأن أحد مؤلفاته كتاب (في رحاب الرسالة) يتناول كل هذه المفاهيم والذي قام بنشره مجلس الذكر والذاكرين ووزارة الإرشاد والأوقاف.
وتساءل الشيخ في اللقاء، الذي تناول بعض القضايا الفكرية، عن أسباب التباغض والتناجش بين أهل الأديان التي لم تأت إلا لتحقيق الحب بين الناس والحرية الكاملة (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) فلا يوجد إكراه على الإطلاق والمطلوب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وان يطرح الحب بين الناس في كل الملل دون إقصاء للأخر وهذا ما يجب أن تكون عليه مجتمعاتنا ودعا الله أن يطوى خلافاتنا وان يوحدنا على هدى مجتمع الأخلاق وحرية الإنسان.

المكتب الصحفي – أحباب ومريدو الشيخ النيل أبو قرون- الخرطوم - 1 ديسمبر 2009م

الثلاثاء، 26 مايو 2009

مشروع في بريطنيا لتصحيح المفاهيم حول الإرهاب والجهاد وظاهرة الخوف من الإسلام يقوم علي أفكار الشيخ النيل أبوقرون

قدم مجلس المسلمين في ويلز Muslim Council of Wales لحكومة ويلز Welsh Assembly Government مشروعا تعليميا هو الأول من نوعه لنشر الوعي بين طلاب المدارس الثانوية حول قضايا شائكة ومثيرة للجدل والإشكالات العقدية والأمنية والتوتر في العلاقات بين أطياف المجتمع في عالم ما بعد الحادي عشر من سبتمبر. تتناول الدروس مفاهيم التطرف الديني والإرهاب والجهاد وظاهرة الخوف من الإسلام Islamophobia في الغرب. تناقش هذه الدروس في قسمها الأول: المعنى الصحيح للإسلام والإيمان والإحسان ومن هو المسلم والمؤمن كما عرفها النبي صلى الله وبارك عليه وآله وبينها الشيخ النيل أبوقرون في كتابه الفريد (في رحاب الرسالة). ويشتمل القسم الثاني على معنى الجهاد وأقسامه ومن هو المجاهد ودوافع وآداب الحرب في الإسلام كما ناقشها الشيخ النيل أبوقرون في كتابه المشار اليه وفي مقالته التصحيحية الجريئه (أسرى بدر).
تبنت حكومة ويلز المشروع ومولت المرحلة التجريبية منه والتي شملت ثلاثة مدارس ثانوية بمدينة كاردف وتم تقييم التجربة بواسطة خبراء في التربية والتعليم وطرق البحث العلمي من ثلاثة جامعات هي جامعة كاردف، جامعة قلامورقان، وجامعة ويلز بكاردف. وقد جاءت نتائج هذه المرحلة مؤكدة نجاحها في التوعية وتصحيح المفاهيم مما حدى بوزارة الداخلية Home Office أن تتبنى مرحلة التوعية وإعداد الوسائل التعليمية. وقد نال هذا المشروع منذ بداياته شهرة واسعة عمت جميع أنحاء بريطانيا. فجاءت وفود الدوائر التعلمية والدوائر الأمنية والتربوية إلى كاردف للتعرف على هذه التجربية الفريدة. وقد أرسلت الكلية الملكية للدفاع Royal College of Defence وفدا ضم دارسين وخبراء من بريطانيا وسبعة أقطار أخرى لمعاينة هذه التجربة عن قرب ومشاهدة الدروس تدرس لمجموعة من الطلاب لم تشارك في التجربة من قبل، ثم التحدث مباشرة اليهم وإلى مدراء المدارس التي شاركت في التجربة ومدى نجاحها في تحقيق الأهداف المنشودة. وقد أشادت هذه الوفود ومدراء المدارس بفاعلية هذا النهج الجديد والفريد في التصدي للأفكار المتطرفة والداعمة للعنف بإسم الدين والذي بدوره أدى لإنتشار ظاهرة الخوف من الإسلام والشرخ العميق في النسيج الإجتماعي في بريطانيا.
وسيدخل هذا المشروع بإذن الله في شهر سبتمبر من هذا العام مرحلة التطبيق والتعميم على جميع المدارس في ويلز وتمت الموافقة بين مجلس المسلمين في ويلز وحكومة ويلز على أن يقوم المجلس بإعداد وتدريب الكوادر التعليمية التي ستنفذ هذه الدراسة بإشراف د. عبدالله يس وفقا لمنهج الشيخ النيل عبدالقادر أبوقرون وكذلك إعداد مقرر في الدراسات الإسلامية يمكن للطلاب إختياره علي مستويات GCSE, AS, and A Level.

الاثنين، 13 أبريل 2009

مقال الأستاذ أمين أبو العواتك بصحيفة العاصمة (السودان)- الأحد 12/4/2009


صبراً ... الشيخ / النيّل أبوقرون
أمين ابو العواتك






لله درك .. ما أوسع صدرك .. ما أجمل صبرك .. ما أكثر حلمك، لعمري لم أر أحداً في عصرنا هذا يقرن القول بالفعل مثلك في التمثل بما أشار به النبي صلى الله وبارك عليه وآله في المعامله وحسن الخلق والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وإن تجاوزوا وأساءوا.
قرأنا لك منذ البدايات في السبعينيات (أحاديث في العقيده – خواطر – الصراط المستقيم) حتى إنتاجك الأخير في مراجعات في الفكر الإسلامي وفي رحاب الرساله والذي احتفت به كل الدنيا شرقها وغربها بطباعته وأطلقت له المواقع في أوروبا، في أكبر إحتفاء بمصنف سوداني صدر في الحقبه الأخيره والذي أبنت فيه مقصد الرسالات السماويه في خلق المجتمعات الفاضله بميزان حسن الخلق ومكارمها والتي أتى حبيبنا ليتممها.. مروراً بالدين المعامله.. وأن المرء ليبلغ بحسن الخلق مرتبه الصائم القائم.. حتى أقربكم مني مجلساً أحاسنكم أخلاقاً.
تُرمي وتُحصب بالكذب والأفتراء ولا تجود الأ بالدرر ونفائس العلوم.. ولم نسمع لك يوماً قولاً او طعناً او قذفاً على احد وانت المظلوم...
ولم نسمع عنك أبداً انك قد باشرت اجراءات القضاء اوالبلاغ عن صحفيُُ او صحيفة وانت المفتري عليك كذباً....
وعندما أعيتهم مجاراتك في العلوم النبوية ونفذ ماعندهم شرعوا غيرةً وحسداً في أفتراء الكذب!!! فالبسوك التُهم التي اخترعوها من ُمخيلتهم المريضة فقالوا انك تسب الصحابة رضوان الله عليهم.
ياسبحان الله .... اعماهم الكيد والفجور فى الخصومة عن رؤية وقراءة مانظمته في صحابة النبي وأحباب الحبيب الذين ما بدلوا وناصروا وثبتوا على الحق وانت القائل فيهم مدحاً في ديوانك بوارق الحب:

اصحاب مدثرك مابخافو من درك
حامييـن لأظهـرك
قول لى بهم برك ومعاهم نحشرك

والقائل في قصيدة آخري في مدح أصحاب النبي :
صُحبوا الجايدة في الميدان بالارواح والابدان
ضربوا الكفر غير هددانِ وبيهم ربى قرباً دان



والمادح لهم في قصيدة آخري :
اصحابو العظام عهدا بازلين للنفوس فدا
ربي بهم ننل مجدا وابعد للعد بعدا

والقائل فيهم :
ربي رضاك عن أصحاب نبي العظمات
فرسان الجهاد في العسر والأزمات
أجعلنا بهم فيهم على الكلمات
معهم أين كانوا وتكشف الظلمات

والكثير الكثير من المديح فأين سب الصحابه ياهؤلاء؟؟

وهل رفض الأحاديث التي تنقص من قدر الصحابه في التعامل مع النبي المعصوم صلى الله وبارك عليه وآله إساءة للصحابه... أم محبه فيهم؟؟

وأردفوا ذلك بإفتراء آخر ذو بريق ووقع وهو اتهامك بالتشيع والإنتماء للمذهب الشيعي وذلك لإرهاب الناس وحجبهم من الإقتراب منك وعزلك.. ودليلهم في ذلكَ ارتداء الشيخ / النيّل للعُمامةِ السوداء. فياسبحان الله.. صار التمثل برسول الله اتهاماُ في هذا الزمان!!! أو لم يكن الحبيب يرتدي العُمامة ِالسوداء!، وماهي الهيئة التي دخل بها مكـة فاتحـاً؟
فالشيخ النيّل أبوقرون لبس العمامه السوداء قبل قيـام الثورة الاسلامية في ايران!!!!!!!!

هذا في العموم أما في الفكر فمن غير الشيخ / النيّل أبوقرون من علماءنا الذي اجتهد في اعمال الفكر بمرجعيةً راسخه مستندة علي القرآن وعصمة النبي ليكون أول من يقدم فكراً يربك الشيعه أنفسهم ويعجزوا عن الرد عليه، فهو الوحيد الذي إنتقدهم فكراً في:

1. انهم انشغلوا بحب (ال البيت) حتى نسوا (سيد البيت).
2. رده عليهم في مبحثه عن الإسلام والدوله:
(لا يكون المرجعيهِ حاكماً او اميراً او سلطاناً كما يظن بعض المسلمين الذين يعتقدون أن ماجري من بيعة بعد النبي من أجل الحكم كان يجب ان تكون للامام علىّ بن ابي طالب لقربه من النبي، وعلمه، ولماأ شار به النبي في قولهِ :(من كنت مولاه فعليّ مولاه) فليست الإمارة والحكم هو ما أشار به النبي لعلىّ فهذا الحديث لا يعني الوصية للحكم والسيطرة بل هي المرجعية الدينية ولأن الإسلام دين دعوه إلى الناس كافه وليس دوله سياسيه محدده جغرافياً!!!).


فمن ياتري من هؤلاء المدعين من تحدث وكتب فكراً في نقد المذهب الشيعي كما فعل الشيخ / النيّل أبوقرون؟
مبارك عليك الشيخ / النيّل أبوقرون هذه الغربه .. لأنها بشاره الحبيب (بدأ الدين غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء)

(ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهاله فتصبحوا على مافعلتم نادمين)

صدق الله العظيم

مقال الأستاذ يحيى القيسي المنشور بصحيفة القدس العربي (لندن) الأثنين 13/4/2009

الشيخ النيّل : الرجل الذي علمني الحب


يحيى القيسي*

تقلبت بين الإيمان والشك مرات عديدة خلال العقود الأربعة الماضية، و شهدت ظلمة الخواء وإشراق الامتلاء معا، كنت صبيا يافعا يمضي للصلوات المكتوبة في الجامع، ويحرص على الصوم في عز الحر، ويمضي إلى العمرة مرات لا يأبه بالزمهرير ولا بتقلبات الفصول خوفا من النار وطمعا في الجنة وجمع الحسنات..!
تنقلت ما بين الدين التقليدي النقلي إلى الدين الذي يرغب ببناء دولة سياسية إلى الروحانيات، كنا في بداية الثمانيات في معهد البوليتكنيك بعمان في حالة عجيبة من الحماس باتجاه مشروع الإخوان المسلمين، وكان لهم حضور طاغ بين الطلبة، ولديهم طريقتهم في اجتذاب العناصر من العاملين والمؤازرين والتعارف " أخوك في الله " فيما كان الشيخ الراحل عبدالله عزام (معلم ابن لادن كما عرفنا لاحقا ) يأتي ليؤم بالمصلين ويقدم المحاضرات النارية، ورغم إحاطتي بالكثير من الإخوان إلا أننّي لم استطع أن أكون معهم، فقد بدأ الخلاف من سماع الموسيقى - التي أحبها – وحرمتها، وانتهاء بقول أحدهم لي "لا يدخل الجنة من كان من غير الإخوان المسلمين لأنهم الفرقة الناجية" وأشياء أخرى تتعلق بطبيعتي في عدم التقيد الحزبي والركون إلى التعليمات المعلبة، وقلقي الوجودي الذي أفضى بي في ليلة ليلاء إلى الخروج من الدين نهائيا وبدء مرحلة من الإلحاد استمرت عشر سنوات، وبالطبع فقد سبقتها قراءات في الفلسفة والمادية الجدلية واقتراب من المثقفين الشيوعيين والعلمانيين.
سقت هذه المقدمة لأقول بأن عودتي إلى الله كانت بطريقة مغايرة هذه المرة فقد اقتربت من عالم التصوف والقراءات المكثفة في الأديان، وهي عودة ترضي القلب والعقل معا، و تقوم على الحب لا على الأخوة، الحب المطلق لكل البشر ولكل الموجودات والتفاعل مع الكون كوحدة واحدة، وعلى معرفة الله حقا لا ادعاء، فمن عرف نفسه عرف ربه، ولقد كان المعلم لي في كل ذلك الشيخ النيل أبوقرون الصوفي والمفكر الإسلامي السوداني المتنور والمختلف والجريء.
علمني هذا الرجل حبّ الرسول محمد صلى الله عليه وآله وبارك كما يليق بمقامه، لا كما أسيء اليه بالنقل والأحاديث، وعلمني كيف نتقبل الأديان الأخرى السماوية ونفهمها لا أن نرمي أهلها بالضلال والكفر، أن نكون قدوة حسنة مبشرين لا منفرين، وطيلة سنوات مضت كان يقيم في معظمها في الأردن اقتربت من فكر هذا الرجل العالم العارف، تغيرت خلالها شخصيتي ونظرتي إلى الوجود بشكل إيجابي، وشعرت بتلك الغبطة الجميلة للإيمان، وبتلك الحلاوة والطلاوة لآيات الله، وبتلك السعة لقبول الآخر والغفران، وصار الإيمان سلوكا يوميا ينعكس على كل شاردة وواردة دون أن ألبس العمامة ولا أن اسلك طريق الدراويش، ولا أن اختبئ تحت الأرض خوفا من أفكاري، فلا شيء يبعث على القلق بل المزيد من الإيجابية والتفاعل مع الناس والحب بعمقه الحقيقي وإعمار الأرض لا السعي إلى خرابها، وفهمت من أفكار الرجل أن الدين لا علاقة له بالسياسة، بل تم جره قسرا إلى تلك المنطقة التي نعاني من آثارها إلى اليوم، وأنه لا إكراه في الدين، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، وهذا من صريح القرآن، وتعلمت بأنّ عصمة النبي العظيم وخلقه القويم أمر لا ينبغي التهاون فيه، ولا تقديم لأحد من الأصحاب أو الأتباع على المعلم الأعظم، وتعلمت أيضا بأن عبادة الله تكون لأنه يستحقها لعظمته لا طمعا في جنته ولا خوفا من ناره..!
لست هنا في معرض ذكر آثار الشيخ النيل وعلومه عليّ وعلى أحبابه في مشارق الأرض ومغاربها، ولكن الأمر يأتي في ظل تلك الهجمة الظالمة التي تقودها دائرة المطبوعات والنشر في الأردن لمحاكمة الشيخ ورسائله التي صدرت عن دار نشر أردنية، وهي أمر يسيء حقا إلى الأردن وصورته الديمقراطية وحق التعبير، ويجعله مكانا لمحاكمة الأدباء والمفكرين العرب على آرائهم، ولقد تابعت الأمر في بداياته، ولكن إصرار مدير المطبوعات على رفع الدعوى كان أمراً عجيبا، مستندا إلى تقرير من طالب شريعة متخصص كما قال لي هو شخصيا بمياه الخزانات الشمسية وهل يجوز الوضوء بها أو لا، وأنه لا يعرف في الفكر الإسلامي الكثير...!
أعرف بأنّ الشيخ النيل يعيش معززا مكرما في الأردن وليس ثمة من يتربص به من قبل الدولة، بل الأمر كما سلف تلك النظرة الضيقة لدائرة المطبوعات التي انشغلت في الفترة الماضية في تشويه صورة الأردن دوليا عبر رفع القضايا للمحاكم ولنا في الشاعر إسلام سمحان والشاعر طاهر رياض والناشر والروائي الياس فركوح والناشر فتحي البس أمثلة ساطعة، وقد آن الأوان لتتدخل الدولة في وقف تشويه صورتها أمام الإعلام الدولي وحقوق التعبير بهذا الشكل المجاني .

أعود فأقول بأن كتاب الشيخ النيل موضع المحاكمة "مراجعات في الفكر الإسلامي" ينبغي أن يكون مرجعا لكل الراغبين بمعرفة الحقيقة من المسلمين في قوة حجته واجتهاداته الحداثية الجريئة والجديدة وفي دفاعه عن الحبيب المصطفى وآله المطهرين، وفي تلك النظرة المغايرة للإسلام حيث يفتح باب الاجتهاد ويفكر في الضياء ويحتفي بالحب، وقابل لأن يغير أناساً أمثالي تقلبت قلوبهم بين الظلمات والنور يبحثون عما يحقق الطمأنينة للعقل والروح والجسد دون تفريط، ويحتفون بالإسلام المتسامح والحقيقي القادم من الله ورسوله لا من الذين نصبوا أنفسهم نواباً عنه كأنهم يملكون مفاتيح الجنان والنيران، والحساب والعقاب ولا حول ولا قوة إلا بالله.


*أمين عام رابطة القلم الدولي – فرع الأردن

الأحد، 29 مارس 2009

إطلاق موقع الكتروني في بريطانيا عن كتاب "في رحاب الرسالة"


بعد إكتمال ترجمة كتابه في رحاب الرسالة

تواصل التكريم العالمي لفكر مولانا الشيخ / النيّل أبوقرون
إطلاق موقع إلكتروني متكامل من المملكة المتحده عن الكتاب بعنوان
الإسلام رسالة الرحمة
www.loveislam.co.uk

تم في المملكة المتحده إطلاق موقع إلكتروني متكامل عن الإسلام – رسالة الرحمه وذلك في إطار الترحيب الواسع الذي لقيه كتاب الشيخ / النيّل أبوقرون ( في رحاب الرساله ) لما يقدمه من أفكار وحلول للمجتمعات الإسلاميه للتتعامل مع بعضها والآخر وبخاصه قضايا الجاليات المسلمه في تلك البلدان والمجتمعات بصوره تعكس المقاصد الحقيقيه لدين الإسلام في مختلف الرسالات السماويه كدين للأخلاق الفاضله والتعامل الحسن وحريه المعتقد وعدم الإكراه والإرهاب على هدى القرآن العظيم وسنة الحبيب صلى الله وبارك عليه وآله .

بيان حول ما ورد في بعض المواقع الالكترونية بخصوص كتاب المراجعات

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وبارك على سيدنا محمد وآله

بيان صحفي

توالت في الفترة الأخيره الإحتفائيه بفكر مولانا الشيخ / النيّل أبوقرون داخلياً وخارجياً فكان أن تم تكريم هذا الفكر بواسطة المجلس القومي للذكر والذاكرين ووزارة الأوقاف عبر تبني وطباعة كتاب (في رحاب الرساله) وعربياً في منتدى الفكر العربي بالأردن وعالمياً في تكريم ملكة بريطانيا للدكتور عبدالله يسن (أحد تلاميذ الشيخ) وذلك لإدواره المميزه في دعم القضايا الإجتماعيه ومبادرات حوار الأديان والذي كان ترجمه عمليه لهذا الكتاب فكان أن منحته الملكه أرفع قوائم التشريف الملكي البريطاني.
ورد في بعض مواقع شبكة المعلومات خبر من مصدره غير صحيح (الوطن السعوديه) في بعض التفصيلات، حيث أن للشيخ / النيّل أبوقرون معارك فكريه قديمه ومستمره منذ زمن طويل مع تيار ظلامي معروف بفكره الصحراوي المصُدر للإرهاب المناوُي للإعتدال السعودي الذي ينادي به الملك عبدالله، ولا يسعدهم أن يجد الشيخ / النيّل أبوقرون كل هذا الترحيب والتكريم والذي يهدم أساس منطقهم الزائف المعّوج الذي لايمت للرساله المحمديه بصله، فقاموا قبل شهرين عبر أحد عناصرهم بإتخاذ إجراءات قضائيه بحيثيات فكريه ودينيه وشرعيه ضعيفه لامجال لها للكسب تعكس التردي الفكري والأخلاقي (لاعظم أمه أخرجت للناس) ومع هذا البوار كان لابد من تدبيج القضيه ببعض التهم الرنانه المكرره، الممجوجه والمدحوضه من أمثال الإساءة للصحابه رضوان الله عليهم والتشيع.
لكن الأمر المهم في هذه القضيه والتي يسعدنا ويشرفنا حمل لواءها اليوم هي إثبات عصمة النبي صلى الله وبارك عليه وآله وحجبها عن البخاري ومسلم والتي دونها الأنفس والأرواح وهي الموضوع الرئيس في هذه القضيه والذي يحاولون لفت الأنظار عنه بهذه التهم المفبركه والتي لاوجود لها وعندما يئسوا من سير القضيه لجئوا إلى الإعلام والتمويه كعادتهم لقضيه لازالت في المحكمه.
جدير بالقول هنا أن الحكومه الأردنيه لم تكن أصل هذه الدعوى ولم تكن طرفاً في بداية إجراءاتها إلا بعد ذلك من باب الحق العام في دائرة المطبوعات والنشر، بل على العكس تماماً فقد كانت ولازالت تقدر وتحتضن هذا الفكر وتعكس كلمات سمو الأمير الحسن بن طلال في رسالته للشيخ / النيّل أبوقرون هذه المشاعر والمواقف (أنظر الرسالة أدناه) حيث تمثل الأردن ومليكها الملك عبدالله الثاني حفظه الله واحة للحريات والتعايش السلمي للأفكار والأشخاص لايعكر صفوه إلاهذه التيارات الظلاميه.
وصفوة القول أن فكر ومنهج مولانا الشيخ / النيّل أبوقرون قائم على قاعدتين هما القرآن العظيم وعصمة الذات النبويه الشريفه وعدم قبول مايخرج عن ذلك جهلاً كان ام قصداً وذلك بإبتدار منهج بحث والدعوه بفكر ينبه إلى قدر الرسول العظيم ورفض مايرد في الكتب أو التفاسير إن كان يخالف ماجاء به القرآن العظيم أو كان مخالفاً للعصمه النبويه الشريفه مهما كان مصدره.
والعهد بيينا الصبر والتمسك على هذا المنهج الذي لم ولن ينتهي بهذه القضيه فقط نرجو التثبت والأنتباه إلى أصل الأشياء ويكفي أن نقول أن أحد النقاط المذكوره في هذه القضيه ومن أجلها قامت الإيمان بالكتب والرسالات السماويه السابقه.
ولاحول ولاقوة إلا بالله



وصل اللهم وبارك على سيدنا محمد وآله

أحباب ومريدو الشيخ / النيّل أبوقرون
المكتب الإعلامي

السبت، 28 مارس 2009

الرحمة صلى الله وبارك عليه وآله


عين الرحمه وذاتها.....صلى الله وبارك عليه واله


يقول الله تعالى:


إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ


ويقول:


وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ



ويقول:


وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ
وكاْن هوْلاء القوم لم يسمعوا قول الله تعالي:

قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَ‌ٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ
فاي حديث بعد كلام الله سبحانه عن شرعية الاحتفال بالمولد النبوى
الشريف.............الا والعياذ بالله الدخول فى قوله:
قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
وهم كما قال سيدى العارف الشيخ النيل ابوقرون :

جحدوا الحقيقة اذ كشفت قناعها فجزاؤهم من جحدهم ان يمنعوا

وهو القائل عن نفسه و الذى لاينطق عن الهوى:

(انما انا رحمة مهداة )

والقائل عنه ربه:

ورحمتى وسعت كل شئ

وصل اللهم وبارك على سيدنا محمد واله


* محمد أمين أبو العواتك (كاتب وصحفي سوداني)

الأربعاء، 31 ديسمبر 2008

رسالة الأمير الحسن إلى الشيخ النيّل



بسم الله الرحمن الرحيم
معالي الشيخ النيل عبدالقادر أبو قرون حفظه الله
تحية المودةوالتقدير وبعد
فيطيب لي أن أسلم عليكم وأن أشكركم خالص الشكر على إهدائي نسخة من كتابكم المعنون " رسائل الشيخ النيل : مراجعات في الفكر الإٍسلامي" " .
لقد اطلعت بعناية على هذا العمل الذي تقدمون فيه قراءة جديدة للفكر الإسلامي تتسم بالوضوح في العرض والجرأة في الطرح ، مؤكدين مفهوم الإسلام ورسالته إلى البشرية كافة، وآمل أن يحظى جهدكم هذا باهتمام الدارسين والباحثين في هذا المجال، وإذ أكرر الشكر والتقدير فإنني اسأل المولى العلي القدير أن يكلأكم بعنايته دوما ويوفقكم في مساعيكم الخيرة،وأن يسدد على دروب الخير والعطاء المثمر خطاكم
بوركتم وعوفيتم ودمتم

أخوك
الحسن بن طلال
عمان في 25 نوفمبر 2008

السبت، 20 ديسمبر 2008

صورة تجسد العلاقة الحميمية بين المسيحيين والمسلمين


فى رحاب الرسالة

الأب القمص/ فليوثاوس فرج

فى يوم عيد القيامة المجيد فى زحمة التهانى وتوزيع الأمانى ونشر صالح الدعوات كانت دعوة وزارة الإرشاد والمجلس القومى للذكر والذاكرين إلتفافاً وإحتضاناً لكتاب (فى رحاب الرسالة) وإحتراماً لشيخ وقور فتح قلبه للآخر هو مولانا النيل أبوقرون كان إحتفال تقديم هذا الكتاب بإعتباره مساهمة مقدرة فى هذه المرحلة من تاريخ الأمة الفكرى والدينى كما حملت كلمات كتاب الدعوة ، وكان الحضور أنيقاً وقوراً جميلاً زاده وقاراً حضور الشيخ أبو قرون فى هدوء الصوفية وسلام الإيمان وإشراقة حب الآخر ، وزين الحضور الوزير الأمير أزهرى التجانى صاحب كيمياء التوبة والباحث عن كيماء المحبة والفاهم لدينه والساعى لإعمال الدين فى البناء الإجتماعى بإعتباره أقوى المفاعلات الروحية والراغب فى التدين سعياً نحو السلام الإجتماعى حيث أن التدين هو سمة مميزة لشخصية السودانى المتميزة .
والحضور لهذا الإعلام كانوا نفراً متميزاً من فصيلة الإعلاميين والأدباء والشعراء ورجال الدين ، وقد أعجبت بالكلمات التى سمعتها من كثيرين كيف يهندس الكلمات وكيف يجعل الإجتماع إجتماعاً شعبياً قوياً رغم أن رائحة الحكومة تملأ المكان بأريج طيب لا يمكن أن يقلى فى بحر النسيان .
مداخلتى المتواضعة : ورغم ضيق الوقت لكى أكتب تعليقاً عن الكتاب ولكننى إرتجلت مداخلة لأن الكتاب ليس غريباً فقد قرأت مسودته وأعجبنى تفكير مولانا والذى هو نفسه قريب جداً إلى قلبى نتعاطى المحبة معاً فى لقاءات فى منزله العامر بضاحية أبو قرون وفى منزلى أيضاً بالديوم الشرقية ، وهذه الزيارات هى عبارة عن ندوات روحية نتوخى التآخى ونبحث عن محطات التلاقى وتعمر قلوبنا بالمحبة الروحانية التى أودعها الله فى كياننا وأذكر أن الأستاذة الصحفية حرم الرشيد شداد أعجبت بأحد هذه اللقاءات وكتبت عنه مقالاً عنوانه (تعالوا إلى كلمة سواء) فى جريدة السودانى الغراء وقد صدرت كتابى روحانية الروح والجسد بهذا المقال الرقيق مثل رقتها الأنيق مثل أناقة اللقاء .
وتمتد محبتى الخاصة إلى رجال الصوفية فى السودان وأذكر مايدور من حوار فى منزلنا أو فى مسيد الصوفية مع مولانا الراحل بروفيسور حسن الفاتح قريب الله مع إبنه المبارك أحمد حسن الفاتح وشقيقه بروفيسور الطيب الفاتح قريب الله . وأقول أن الصوفية فى السودان هى الإسلام المتميز الهادىء الذى لا يكن للآخر سوى كل محبة والصوفية محبة والمحبة عند الصوفية حبة حبة .
وتذكرت وذكرت فى مداخلاتى مولانا الشيخ عوض الله صالح مفتى جمهورية السودان الديمقراطية يوم أن إلتقينا فى مؤتمر عن الخصوبة الإختيارية وأخذنى فى حضنه كنت وقتها شاباً يافعاً وضمنى إلى صدره وهو يقول نحن ينبغى أن نلتقى كثيراً حتى لا نقصر فى حق أبنائنا لأن مثل هذه القاءات تقرب المسافات وتوسع وتزيد مساحات الود والإحترام بين المسيحية والإسلام ، وكيف أعترض مولانا عوض الله صالح على أحد المحاضرين عندما بدأ يقسم المجتمع إلى مسيحيين ومسلمين من ناحية نسبة الإنجاب وقال لماذا يا ولدى هذا التقسيم .
وطالبت الحاضرين أن يهتموا بالمباحثات الهادئة الطيبة التى تبحث عن القواسم المشتركة . لأن كتابنا المقدس يقول والمباحثات الغبية والسخيفة إجتنبها عالماً أنها تولد الخصومات وعبد الرب لا يجب أن يخاصم بل يكون مترفقاً بالجميع صالحاً للتعليم وصبوراً على المشقات (( تيموثاس الثانية23:2)) وأما المباحثات الغبية والأنساب والخصومات والمنازعات الناموسية فاجتنبها لأنها غير نافعة وباطلة (تيطس 9:3) واندهش عندما قال أحد المتكلمين إننا ندعو كل يوم أن يصير بوسن مسلماً هذا أمر غريب لا يتناسب مع الاسلام لان بوسن مسيحى وهو ليس بكافر وهذا الكلام فيه استعلاء على الاخر ومحاولة للإستيلاء على الاخر .
والاستعلاء والاستيلاء هما شران يبعداننا عن عمق الدين وهو التواضع ووداعة القلب ونحن ينبغى أن نبدأ بإحترام الاخر واحترام فكره وعقيدته وعبادته وليس صعباً على الله أن يكون الناس على دين واحد لكى نتنابز ونتعارك ونتضارب فهذا ليس من الدين إنما لكى نتنافس فى حب الله الذى خلفنا جميعاً من أب واحد وأم واحدة ونحن مطالبون بالتأجيل وبالتعجيل فالحكم على الآخر مؤجل لليوم الأخير ولكن حب الآخر معجل ينبغى أن نبدأ به من الآن ولا نؤجل ما يعجله الله ولا نعجل ما يؤجله الله .
مولانا النيل أبو قرون قدم فى كاتبه للآخر رفض أن يوصم أى دين بأنه ألغى الآخر بل كل دين يكمل الدين الآخر وهذه بعض وقفات فى رحاب الرسالة :

1. ذهب كثير من الدعاة إلى التغاضى عن الرحمة والحديث عن العذاب المؤجل فخوفوا وأرعبوا وهددوا وقنطوا ، من لايستجيب لتخويفهم بالمواعظ خوفوه بالسلاح فإن لم يستجيب فعليه رحمة الله (صفحة 5) .
2. ظل المعلم يرشد ويبين للناس القيم وحسن الخلق ليخرجهم من ظلمات سوء السلوك وغلظة التعامل وتوتر العلاقات وإظهار الغضب إلى نور الإخاء وحسن التعامل والمحبة والتسامح وعدم الإكراه لأن أفضل ما يعطى المرء هو حسن الخلق (صفحة 13) .
3. إن الذين يزجرون أصحاب المعاصى بمواعظهم القاسية هم الأحوج إلى الموعظة ، يسروا ولاتعسروا وبشروا ولاتنفروا (صفحة 38) .

معذرة قرائى فالكتاب جميل وكل كلماته جميلة ، لم أوفق فى عرضها كلها وأمامكم الكتاب القيم لتقرأوه قراءة هادئه وأنتم خير القراء فى كل العالم .

الخميس، 18 ديسمبر 2008

قراءات في النفس ... وحسن الخلق

* محمد أمين أبو العواتك

يقول الله تعالى ( في أنفسكم أفلا تبصرون )
ويقول ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص
عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم )
ويقول الله تعالى ( لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً
من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة
وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين )
ويقول صلى الله وبارك عليه وآله ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون

أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين )
وتقول الرسل يوم القيامه نفسي .. نفسي ويقول الحبيب ..

أمتي أمتي
ويقول لا يغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
نفس الشئ في اللغة وجوده .. وعند القوم ليس المراد منها

الوجود أو القالب الموضوع .. إنما أرادوا بالنفس ما كان

معلولا من أوصاف العبد ومذموماً من أخلاقه وفعاله .
ويحتمل أن تكون النفس لطيفه مودعه في هذا القالب هي
محل الأخلاق المعلوله كما أن الروح لطيفه في هذا القالب
أيضاً وهي محل لاخلاق المحمودة والجميع إنسان واحد

وتكون الروح والنفس من الأجسام اللطيفه في الصورة

ككون الملائكة والشياطين بصفة اللطافة وكما يصح أن تكون
العين محل الرؤية
والأذن محل السمع
والأنف محل الشم
والفم محل التذوق
وكذلك محل الأوصاف الحميدة هي الروح والقلب
ومحل الأوصاف الذميمة هي النفس
إذن نخلص إلى تعريف حسن الخلق هو الإعتدال في قوى
النفس وأوصافها والتوسط فيها دون الميل إلى منحرف
أطرافها فجميعها في كمالاتها هي خلق نبينا صلى الله وبارك
عليه وآله حتى أثنى الله بذلك عليه ( وإنك لعلى خلق عظيم ) .
فجماع الأخلاق والآداب من الدين والعلم والحلم والصبر والشكر
والعدل والتواضع والعفو والعفة والجود والشجاعة
والحياء والمروءة والصمت والوقار والرحمة وحسن الأدب

والمعاشرة وأخواتها هو حسن الخلق وقد يكون بعضاً من

هذه الأخلاق ماهو في الغريزة وأصل في الجلبه لبعض
الناس .. وبعضها يكتسب وإذا شرف الواحد منا بواحدة
منها حتى يعظم قدره ويضرب بأسمه الأمثال كحاتم الطائي
في الكرم أو عنتر في الشجاعةتكون لهم في قلوب الأجيال

مكانه فما بالكم بعظيم قدر من إجتمعت فيه كل هذه الخصال

إلى مالاياخذه حد ولايعبر عنه مقال صلى الله وبارك عليه وآله .
ويقول الله تعالى ( لايكلف الله نفساً إلا وسعها لها ماكسبت

وعليها ماإكتسبت )
لذلك تختلف نفوس الخلق بما جبلت من وسع باوصاف
حسن الخلق أوبما تكتسبه في مدرسة السلوك المحمدي .
بعض النفوس تطرب للحلم .. كقصة صاحب السيف الذى شهر سيفه..
وبعضها يطرب للسماحة .. كقصةالذي تبول في المسجد
أو تميل إلى العفو .. أذهبوا فأنتم الطلقاء

او الشجاعه...كنا اذا اشتد الوطيس نحتمى برسول الله
الى مالا يحده وسع ولايحصره عدد (ماوسعتنى سماواتى ولا ارضى ووسعنى قلب عبدى المؤمن)



فكلما أضاءت نفوسنا بإضافة جديده من حدائق الخلق كلما

إذدانت معاملاتنا وإذدادات فينا الأنوار المحمديه .. وبالتالي
أصبحنا أكثر تميزا عن غيرنا في
معاملاتنا اليومية بما إكتسبنا من أنوار الخلق العظيم
.. فيعر ف الواحد منا فى سلوكه ومعاملاته في الحياة والمجتمع

بانه ينتمي لهذه المدرسة العظيمه وليس بجداله وتنظيره الفكري او ادعاء العلم او حصر الرساله المحمديه فى العمل والعبادات ومجافاة الخلق العظيم
أختم بأن الهدف دوماً هو ما قاله الحبيب
( إن أحبكم الّى وأقربكم مني في الآخرةأحاسنكم أخلاقا )فحسن الخلق او مكارم الاخلاق هى مقصد الرسالات السماويه (بعثت لاتمم صالح الاخلاق) فهى ليست معسول القول بلا معامله بل امر جلل .. الكاظمين الغيظ.. العفو عن من ظلم..وصل من قطع فهى من امثال القابض على دينه كالقابض على الجمر.



وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وآله

الاثنين، 15 ديسمبر 2008

وزارة الإرشاد والاوقاف تكرم مولانا الشيخ النيّل


قامت وزارة الإرشاد ومجلس الذكر والذاكرين بالسودان بتكريم مولانا الشيخ/ النيل أبو قرون فى الإحتفال الذى تم مؤخراً وشرفه بالحضور السيد/ وزير الأوقاف والسيد/ رئيس مجلس الصداقة الشعبية العالمية وعدد من العلماء ورجال الدولة وتم التكريم بكلمات رصينات تصدرها هذا الإهداء :
(
إلى من أكرمهم ربهم بشهود أنوار قدسه ، وأيدهم بظهور سطوة سلطان أنسه حتى تقلبوا فى سبحات معارف أسمائه ، واطلعوا على أسرار ذات وجوده فى عوالم شهوده ، فشاهدوا ما أودعه فى عوالم الملك والملكوت ، وعاينوا قدسه فى سريان سر قدرته فى شواهد اللاهوت والناسوت ، واطلعوا على الدقائق والرقائق المنبسطة فى الموجودات ، وعادوا بسفارات تصرفوا بها فى القلوب والأرواح بمهيجات المحبة والوداد والرشد والرشاد ، فصاروا نبراس هداية العباد ، بالنظر والقول والفعل والتصنيف والتأليف ، ثم خرجوا من كل ذلك وردوه إلى رب العباد ، فأقامهم وقفاً لعباده تعليماً وتسليكاً وتربيةً وترقى وإرشاد ، منهم أستاذنا الشيخ/ النيل عبد القادر أبو قرون ...)

جدير بالذكر أن الوزارة ومجلس الذكر والذكرين قد تبنيا طباعة كتاب الشيخ/ النيل عبد القادر أبو قرون فى رحاب الرسالة ، والذى أحتفل بتقديمه فى هذه المناسبة .

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2008

صدور كتاب مراجعات في الفكر الإسلامي

اسم الكتاب : رسائل الشيخ النيل - مراجعات في الفكر الإسلامي

تأليف : الشيخ النيّل عبد القادر أبو قرون

دار النشر : ورد الأردنية - عمان - ص.ب 927651

تاريخ النشر : 2008



تعريف مختصر بالكتاب :



تنشغل هذه الرسائل بقراءة مغايرة للفكر الإسلامي السائد، وتعود به إلى المنبع الأول زمن الرسول محمد صلى الله وبارك عليه وآله، وهي كتابة تأصيلية في الفكر الإسلامي، جريئة في طروحاتها، وجديدة في تناولها لمسائل أشكلت كثيرا على الأمة، وجعلتها تتيه لأربعة عشر قرنا بين المذاهب والملل والانقسامات، وهي تساهم أيضا في إعادة النظر وبشكل جذري في الصورة التي وصلتنا لنبينا الكريم، والتي طالتها معاول التشوية والإساءات، سواء بشكل متعمد أو عن جهل في النصوص النقلية التي اتخذها الكثيرون مصادر لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، حتى لو كانت تسيء للنبي المعصوم، وتقدم بعض أصحابه عليه.



الجمعة، 21 نوفمبر 2008

الشيخ النّيل ينزع الحجب عن روحانيات ديننا الإسلامي الحنيف


محب الحبيب *


عندما نشعر فجأة بأننا مدفوعين إلى الانشغال بتفصيلات الحياة، تلك المليئة بأسباب التشتت ، وعدم الراحة. عندها نبحث في دواخلنا عما يخلصنا من هذا القلق السلبي الذي يهشم معالم روحنا الساعية دوما إلى الارتقاء. إلا أننا في الغالب لا نعثر على ما يُسكت أنين أنفسنا، ويُسكّن آلامها.
نشعر باليأس أحيانا، فنخرج منّا، نبحث عن الخلاص حولنا ، علنا نجد بلسم أوجاعنا قريبا، يقبع خارج ذواتنا، وتكون النتيجة في العادة، أننا لا نجد طريق الراحة والهدوء، رغم محاولاتنا ومناوراتنا الكثيرة.
الشيخ النيل ، بروحه الصافية، وفكره النير، وعلمه الواسع، يضع أرجلنا على طريق التحرّر من شواغلنا المرهقة، ويدخلنا عالما من الراحة والسكون. إنه يفتح لنا باب السعادة على مصراعيه، عندما يكشف لنا عن سر المحبّة الذي تقوم عليه سعادتنا في هذه الدنيا المليئة بالمتناقضات، والمنغصات.
إنه يشير لنا بإصبعه إلى مكمن هذا السر، عندما يدعونا إلى المحبة، المحبة الحقّة، محبّة تُبلغ الروح أسمى درجاتها. إنها محبة سيد ولد آدم، سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وبارك.
فالشيخ النيّل يكشف لنا الحجب جميعها، التي غطت الجانب الروحاني من ديننا الإسلامي. فنعود لنتأمله صلى الله عليه وآله وبارك، وهو لم يتعدّ الثانية عشرة من عمره، يعتلي قمّة الجبل، يتفكّر في خلق الله تعالى وعظيم شأنه، يخلو إلى نفسه في الغار، باحثا عن النور الذي سيطهر قلوبنا فيما بعد.
بإشراقاته يُدخل الشيخ النيل إلى قلوبنا تلك المحبة، فننعم بالأنوار التي تضيء ظلامنا وتشرح صدورنا، عندما يعلمنا كيف تكون المحبّة الخالصة، محبة سيد الخلق أجمعين، سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وبارك.

حفظ الله الشيخ النيل، وزاده في علمه ، وأتم عليه صحّته.


* أحد الأحباب الأردنيين المقيمين في السعودية

الأربعاء، 5 نوفمبر 2008

Changing The Face of Islam


Changing The Face of Islam


By Diana Baker



Nothing is constant but change. A truism rarely accepted and often accompanied by fear, disillusionment and anger; especially when it is proposed in the sacred realm of religion. Many view changes to ideals and beliefs ingrained deep within as cause for anger and violence. However, these emotions and behaviors are indeed the opposite of what was intended by virtue of origins of those beliefs. These points and the true meaning of Islam are topics of a book, currently in the last phases of publication, by His Holiness Sheikh El Nayyal Abdel Gadir Abu Groon.

Sheikh Nayyal, as he is known to his hawari or followers, is a spiritual leader who is based in the small African village of Abu Groon, located approximately 40 kilometers outside of Khartoum, Sudan. The descendent of long line of Sufi Mystics, Sheikh Nayyal’s ancestors founded the village and established a center for studies of the Qu’ran, with emphasis on the true meaning of Islam and the messages delivered by the Prophet Mohammed. “The Sheikh accepts students from all over. Many are young children when they arrive. Their parents leave them here and the Sheikh and the people of Abu Groon take care of them until they are ready to leave. Some stay for one year, some as many as six years,” explained Majed, a member of the Sheikh’s inner circle of devout worshipers. The “Meseed” as it is called, is not only a school, it is home to the Sheikh and those, such as Majed, who have chosen to follow the Prophet Mohammed’s example by living an austere lifestyle and adhering to his teachings. It is the inner sanctum where followers are welcome to come for guidance, blessings, or just the opportunity to sit with the Sheikh and bask in his glow. During my stay in Abu Groon, I spent several evenings with the Sheikh and his inner circle, dined with them and experienced the warmth and compassion shared amongst his people first hand. Often compared to His Holiness, the Dalai Lama, by virtue of his beliefs and demeanor, Sheikh Nayyal, exudes the same kindness, the same magnetism that draws you to him with a promise of enlightenment. Similar to the teachings of Buddhism, Christianity and many other religions, Sufi philosophy advocates the belief that we should “overflow with Divine Love and get along with all other beings with the realization that the universe is a cradle of brotherhood.” As defined by M. Fethullah Gulen in his book, “Sufism, Emerald Hills of the Heart,” “Sufism is the path followed by an individual who, having been able to free himself or herself from human vices and weaknesses in order to acquire angelic qualities and conduct pleasing to God, lives in accordance with the requirements of God’s knowledge and love, and in the resulting spiritual delight that follows. A traveler on this path observes all the requirements of both the outer and inner dimensions of Islam, as well as strict observance of the Prophet Mohammed’s example. Through this observance, the traveler heads toward the goal in utmost humility and submission.”

For those who know nothing about Islam, save the misrepresentations by misguided Muslims or negative news coverage depicting terrorism as an Islamic initiative, the Sheikh has written a book that will, hopefully, help to dispel negative impressions and educate the masses on the truth about Islam and the Prophet Mohammed. I read the English translation of this yet untitled book and realized that many would perceive its intent as a means of changing Islam, when it is actually a plea to return to the roots of God’s original messages. For example, the actual definition of the word Islam is “submission to God.” It is the belief that there is one God and one religion. All means of worship, such as Buddhism, Christianity, Judaism or Muslim, fall under Islam and should be respected. Islam honors all prophets from every form of worship, as they were all messengers delivering God’s words to his people. It is believed that all holy books, such as the Bible, the Torah, and the Qu’ran should be studied. As Omer, a member of the Sheikh’s inner circle, indicated, “We believe God could not have created one religion, realized it had failings and then created another to compensate for the first mistake.” Sheikh Nayyal’s book expands on these thoughts:

“Islam encompasses and embraces all religions. “To thee we sent the Scripture in truth, validating the Scriptures that came before it and guarding its purity.” (Al Ma’idah 48) God sent Judaism, Christianity and Islam, complete as a prescribed law with this standard, “So strive as in a race in all virtues” (Al Ma’idah 48) in order to create a virtuous society. It was never the intention of the Almighty God to force a particular religion on anyone in any walk of life, nor to force belief in the concept of God. “Will thou then compel mankind, against their will, to believe?” (Yunus 99) Further emphasizing this point, the light of the message burns brightly clarifying its purpose as the Prophet said, “Whoever harms a believer in other religions has harmed me and I am his opponent on Judgment Day.” In whatever form an expression of faith manifests itself, no one should be persecuted for his method of worship or be forced to convert to another ideology. Every human should be treated with respect and his expressions honored. The Prophet said: “Religion is respect for one another.”

The original message conveyed through the Prophet Mohammed stated that God did not intend for his worshipers to merely demonstrate their piety through prayer, fasting, attending religious services; but through virtuous behavior towards mankind. It is said that the Prophet Mohammed was sent to provide guidelines and to exemplify this behavior. The Sheikh wrote:

“Solely exhibiting methods of faith such as fasting and night prayers is not the entire meaning of the message. Those who concentrate solely on this only seek approval from others with their perceived pious behavior. Those who fast but gossip about others have broken their fast by “eating their flesh as he has spoken behind their backs.” The Hadith says, “Many a person who fasts has gained nothing from their fasting except hunger and thirst.” (Mosnad Ahmed) He whose prayer does not prevent him from committing atrocities has not in fact prayed. God prescribed prayer as a means of guidance so that those who pray may remember virtuous behavior and be prevented from falling prey to temptation and sin. The Prophet who speaks for God Almighty says, “The person with perfect faith is one of virtuous behavior. Virtuous behavior is within the realm of fasting and prayer. ” (Mogma’ Al Zawa’id) Virtuous behavior is the intention of the message – it is the reason for the message – and those who are most apt to receive the message in its purest form are those who have been touched by God’s mercy and have seen the light. The Hadith says, “The one who is most beloved by me and closest to me in the afterlife is the one whose behavior exemplifies the goodness intended for all humanity.” (Sahih Ibn Haban) Virtuous behavior is distinguished over fasting and praying at night as it frees one from the pitfalls of pride and arrogance which destroy the good intentions of our deeds. It is a virtuous deed that has the greatest impact on others and, in the end, benefits all. This is the apex of what is intended for humanity to learn. He said, “Nothing is heavier in the balance of a man of faith on Judgment Day than his behavior.” (Sonan Al Tormozi) This is the purpose of the message.

After studying several religions, speaking to the Dalai Lama and many other spiritual leaders, it was evident to me that there is definitely a common denominator that surpasses the belief in God. All religions state that we should, “treat your brother as you want to be treated,” “do unto others as you would have them do unto you,” “love thy neighbor as thyself.” The basic premise of the Muslim faith is to be kind to each other, to follow the path of peace and harmony, to believe that God is merciful and that He is the only one that should deliver punishment to those who trespass against us, that our sins are forgiven if we ask for salvation. These are the basic principles of Christianity and Buddhism as well. Furthermore, the book states:

“Prophet Mohammed, the teacher, guided his people. He defined values and demonstrated good deeds. He led by example giving his people a living model of an enlightened life. In doing so, he offered them an alternative to the darkness of corrupted behavior, dysfunctional relationships, anger and hatred. Through thoughts, words and deeds he showed them the light of fraternity, integrity, love and forgiveness in order to express the fact that “religion consists of virtuous behavior.” This is the basic premise of God’s intentions for humanity. However, with the intervention of individuals who used religion to serve their own purposes, the message was misinterpreted. The convoluted interpretation of the message has been the cause of many disputes between religions. As a result, when disputes arose, they were not handled as the message prescribes…with virtuous behavior…instead a vicious cycle of destructive behavior developed. As for those who followed the golden rules of their religion, they will be rewarded by God who said, “Those who believe (in the Qu’ran) and those who follow the Jewish scriptures, as well as the Christian and Sabian scriptures, any who believe in Allah and the Judgment Day, and work with righteousness shall have their reward with their Lord; on them shall be no fear, nor shall they grieve.” (Al Baqarah 62)”

Reiterated by the book and preached by those who understand true Islam is the belief that hatred and violence carried out in the name of religion is not true religion. Peace is true religion and the intent of God. Those who claim otherwise are only seeking justification for their actions and misrepresenting God’s desires for mankind in the process. An editorial titled, “Islam is the victim” by journalist, Ahmad Y. Majdoubeh, whose column, “View from Academia” is featured in the Jordan Times, echoed this sentiment. It stated:

“The committing of all types of foolish and rash, misguided or evil acts in the name of Islam, such as the abduction or killing of innocent civilians…saddens Muslims across the globe, for many reasons. First of all, one feels sad for the victims…as human life is sacred. But Muslims the world over are also sad because of the impact such evil acts have on Islam itself or its image in the world. Obviously, there are some bad Muslims out there, and there are parties out there, both from Arab and Muslim countries and beyond, who mean ill and are committing ill acts…but Muslims who know Islam well know also that it never condones nor tolerates any forms of deviance, evil, terror or murder. The teachings of Islam, in fact, as enlightened Muslims keep stressing, preach the exact opposite. It preaches liberty for people, respect for their life, safety, security, happiness and condemnation of all forms of violence and prejudice. To see some individuals act so shamelessly and vilely in the name of Islam…angers Muslims who, in their heart of hearts and their spoken or written discourse, denounce such behavior as alien to them and to Islam. Muslims, as believers in other faiths, cannot be fooled as to who is a good Muslim and who is bad. In fact, the mere association of Islam with such vile and villainous acts, the mere speaking of Islam in the context of violence and terror saddens Muslims….It saddens Muslims to see innocent victims suffer in the name of Islam and it saddens them to see Islam itself being victimized…Those who commit evil acts in the name of Islam…are victimizing Islam as much as they are victimizing innocent human beings.”

I have found that this article is representative of the majority of Muslims who live according to the real message of Islam, not those who misrepresent it to justify their acts. Sheikh Nayyal has chosen to represent this majority and to spread the real message through his book with hopes of rectifying the damage done to the image of Islam throughout the world. “We need to understand what was originally intended and how the message has been changed over the years. Many disrespect the Prophet Mohammed and teach by means of fear rather than love and tolerance. Good manners and virtuous behavior have always been the guidelines sent by God through His prophets. I have written this book to remind Muslims of these things and to help the rest of the world understand what Islam really is,” explained the Sheikh.

Arriving in Jordan two years ago was my first experience in the Middle East. It was my first contact with Muslims and my first understanding of Islam. Blessed with an open mind and an open heart, I entered into the adventure with a completely objective point of view. Since then, I’ve met my share of good Muslims and bad. I’ve also met my share of good Christians and bad. Having traveled the world, I can objectively state that human behavior is consistent, no matter what form of worship. Although change is called for on a global scale to correct many of the ills of society, it’s ironic that the core of the problem in the Muslim world IS change. The original philosophies and the actual meanings conveyed by the Prophet Mohammed have been convoluted and changed over the years and are now misrepresented by many Muslims. However, it is not only the Muslim world who has suffered in this manner. Christianity, Judaism and many other forms of worship have also suffered due to corruption and profiteering. There are extremists or “fundamentalists” in every religion. Muslim “fundamentalists” are blamed for much of the violence carried forth by terrorists. However, terrorists have no country or religion, they exist everywhere in the world and execute their acts in the name of their own causes. There are Christian “fundamentalists” who ban films, books, ideas because they feel they don’t coincide with their concept of Christianity. In my mind, the word “fundamental” is grossly misused in this context. The actual definition of “fundamental” is the foundation, the basic belief of any ideology. This is where the extremists contradict themselves. If they are acting on behalf of the basic beliefs intended, then they would not allow themselves to do so, as the basic beliefs of the Muslim faith, the Christian faith, and so on, forbid such behavior.

There are also many states that are identified by religion rather than the government. Religion is not the governing party and should not be blamed in times of duress. It is up to those who have the proper perspective to consider the source and recognize the true intentions of any acts. Those who understand the message of any prophet understand the message of God. Changing the face of Islam is actually only returning to the original messages that God sent forth from the beginning of time; the messages that have suffered through improper translation, interpretation and misrepresentation.

After spending a week in the tiny village of Abu Groon, these beliefs were brought home to me with the greatest impact. Invited to observe the celebration of the Ascension of the Prophet Mohammed, I joined people who had traveled from all over Africa and the world to honor the Sheikh and celebrate his message of love, compassion and tolerance for all religions and all mankind. A ceremonial dance took place inside a sacred circle surrounded by men and enacted by men. As a journalist foremost and a woman secondarily, I ventured inside the circle to capture the event on film. Joining a cameraman, I walked with the Sheikh and his worshipers, photographing the ceremony, completely unaware that I was the only woman there. After the ceremony was completed, we retired to the Sheikh’s chambers where he received guests and prayed with his followers. It was then that I learned I was the first woman ever to be allowed inside the circle. The next day when the ceremony continued, a final dance paying homage to God and the Prophet Mohammed found me inside the circle once again. This time I was invited by one of the Sheikh’s assistants to dance with the group and celebrate life, love and humanity. That day, the Sheikh delivered a message to his people, asking the men to honor their women, to treat them with kindness and to follow the Prophet Mohammed’s example of goodness and compassion for all mankind. It occurred to me that these two days were the greatest example of the true message of Islam. As an American, as a woman and as a Christian, I was invited in, demonstrated unconditional love and accepted as a fellow human being, first and foremost. I was honored to stay with the Sheikh’s family in a home where brothers, sisters, cousins, friends and anyone in need are welcome at anytime, day or night. Exhibiting virtuous behavior and exemplifying their teachings, the people of Abu Groon could be models for the kind of society God’s prophets advocated. They live modestly and simply and even though the weather isn’t always pleasant and the electricity doesn’t always cooperate, they carry on happily regardless. Helping each other is their greatest joy. As the Sheikh’s son, Khaleel told me, “The Prophet Mohammed said that if God guides one man through you, it is better for you than all luxuries.”

It occurred to me that the world could use more people like those I found in the tiny village of Abu Groon. It also occurred to me the message of the Sheikh’s book is most definitely a message for the entire world. Those who read it will be touched by its meaning and will finally come to grips with a very controversial subject the world over. If the original message of Islam encourages all to respect every religion, to worship one God and treat each other with love and compassion, then there is no basis for controversy or the negative impressions currently perpetuated in the world. There is no justification for any terrorist acts in the name of Islam, nor in the name of God. There are no holy wars for war is not holy. In accordance with his mission to “remind mankind of the original messages sent by God through His prophets and redirect them on the path towards salvation,” His Holiness Sheikh El Nayyal Abdel Gadir Abu Groon is a guiding light and the message of his book could not only change the face of Islam, but the face of this planet as well.

American Journalist*


الخميس، 30 أكتوبر 2008

حوار مع الشيخ النيل حول مراجعاته الفكرية



الدين في حقيقته ليس له علاقة بالسياسة


أصحاب الديانات الأخرى الذين يؤمنون بأنبيائهم مسلمون



حاوره: مؤيد شريف


شخصية بطبعها مثيرة للجدل؛ البعض يعتبره شيخاً صوفيا ملتزما ولا يميزه عن سائر شيوخ الصوفية، وآخرون يرون فيه عالماً ومفكراً خرج عن مألوف أهل التصوف الي التفكير فيما يجمع العالم ويثبت الأمن والسلامة للناس كافة . دبج الكتب والمؤلفات وبعث نفساً تجديدياً قلّ أن يتوفر عند نظرائه من أهل التصوف، وقد يكون مبعث هذا (التضارب) أنه وُلد وتربى بين يدي جده الشيخ محمد ابو قرون وأبيه المعروف بالخليفة الجيلي فساح في عوالم من محبة الرسول (ص)، وفي ذات الوقت تداخل وخالط كافة طبقات المجتمعات السودانية على تنوعها الكثيف، وتدرج في مراحل التعليم حتى تخرجه من كلية القانون بجامعة الخرطوم في العام 1970م ليلتحق بالهيئة القضائية، وتدرج في وظائفها حتى عُين ملحقاً قضائياً برئاسة الجمهورية ثم وزيراً للشؤون القانونية في العهد المايوي، وهو العهد الذي خرجت علي أيديه فيه قوانين سبتمبر وما خالجها ويخالجها من لغط وسيكون لنا معه وقفات عديدة وصريحة عن تلك الفترة وقضية اعدام المفكر محمود محمد طه وموقفه من قوانين سبتمبر وحدود دوره فيها .
وله العديد من المؤلفات : الصراط المستقيم / الوصية / الخواطر / أحاديث في العقيدة / التراث الشعبي / في رحاب الرسالة / مراجعات في الفكر الاسلامي ، وفي الطريق : كلية الانسان / قراءات .
ويقول عنه البعض أن منهجه يقوم علي مرجعية القران وعصمة وتنزيه الذات النبوية الشريفة ومرجعيتها وعدم قبول ما يمسها من أي كان أو مصدر كان وهو منهج ، كما يقولون ، واضح في تنزيه الذات المحمدية وهو أصل معاركه الفكرية ، كما يؤكدون، والتي يقولون أنه تحملها بصبر وعزم للصالحين وهي ، في نظرهم ، القاعدة الذهبية التي يجب استصحابها عند اي قراءة لفكره . كما وله ديوان من المديح النبوي بعنوان (بوارق الحب)..وندلف من بعد لمحاور اللقاء ونأمل أن نوفق في ذلك.

كيف ترى حال العالم اليوم ؟ أهل الاستراتيجيا يسمونه – عالم متغير – كل شيء فيه حفّ ووصل الي نهاياته اللامنطقية، حتى النزاعات والصراعات لم تعد تشبه في سماتها ومخرجاتها وآثارها ما خبرناه مسبقا من صراعات ونزاعات : أصبحت أكثر تعقيداً وعصية على الحلحلة وأكثر دموية وتدميرا، دعنا نقلب في الاسباب ونستشرف المآلات ؟

لَم يَبعثْ الله الرسل برسالات إلا لخَلق مجتمعات فاضلة، وفي ذلك نقول كما قال الله تعالى: لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ
. وقد تضمن القران التصديق علي الرسالات السابقة والرسل، وما جاء النبي محمد صلى الله وبارك عليه وآله برسالته لإلغاء ما سبق من ديانات، بل أكّد علي صحتها. والله سبحانه وتعالى لم يأتِ بالدين عبر الرسل مناطحاً بعضهم ببعض، ولم تأت الأديان لتناطح بعضها بعضا، وما كانت الرسالات إلا رحمة للعباد، فالمناطحات بين الأديان يكون منها الفساد في الأرض وسفك الدماء، والرسول صلى الله وبارك عليه وآله يقول: (لَخراب الدنيا أهون على الله من إراقة دم)، ويقول صلى الله وبارك عليه وآله: (لا يزال المسلم في فسحة من أمره ما لم يصب دماً). ولو توفرت هذه النظرة إلى الدين وكان هناك التزام بها فهي ما جاءت به الأديان كلها عن طريق الرسل عليهم السلام، عيسى وموسى والخاتم محمد صلى الله وبارك عليه وآله. فالدين عند الله هو الإسلام، والإسلام (في الأديان كلها) عَرَّفه الحبيب صلى الله وبارك عليه وآله في سلوكه، وفيما جاء به من الذكر الحكيم، إذ جاء بالحرية التامة، والحرية بدأت منذ بداية الدعوة، فبدأها بالتبليغ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُُ ولو كانت الدعوة علي غير أسلوب الحرية، لَوَقَف الرسول صلى الله وبارك عليه وآله في الصحن الحرام وقال لهم: (أنا رسول الله وبعثني الله وهذا جبريل معي والويل لمن لا يستَجيب ). قلنا أن الرسول صلى الله وبارك عليه وآله هو المُبَيِّن لكل الأديان، وكان أسلوبه في الدعوة خالٍ من القهر أو الإكراه علي أي شاكلة من الصور، وليس فيه إجبار أو إكراه علي الدين وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُر.. وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُُ.. أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ. هكذا بدأت الدعوة وهكذا كان سلوك النبي صلى الله وبارك عليه وآله. ثم نأتي من بعد إلى الرؤية التي حَجَّمَت سعة الحرية الإسلامية، وإذا نظرنا إلى السلوك المحمدي خلال ثلاثة وعشرين سنة، نجد أنه لم يُكرِه أحداً قط على قول لا إله إلا الله أو كونه هو رسول الله، ولكن هناك ما هو موجود في المصادر الإسلامية ما يضاد ما ذكرناه، فيما يسمونه بغزوة بدر وأُحُد والأحزاب التي يدعون أنها غزوات لوجود النبي صلى الله وبارك عليه وآله فيها. وهي في حقيقتها ليست بغزوات البَتَّة ولا تُسعِفُهم لُغةٌ ولا مِنطِقٌ ولا عُرف، اللهم إلا إن كان القصد أن يجعلوا النبي غازياً من أجل الدين، وهو أمر لا يسنده القرآن ولا سلوك النبي صلى الله وبارك عليه وآله. فقد دارت بدر في المدينة وكانت دفاعاً عنها، إذن هي ليست بغزوة، والغزو يكون فيه الغازي معتدياً، وما كان القصد منها أن يُحمل الناس علي قول لا إله إلا الله. ففيها أراد المشركون أن يفرضوا قوَّتهم على المسلمين فكانت المعركة وليست الغزوة. وفي أُحُد أيضاً كان المشركون هم الغزاة ودارت المعركة في المدينة فما هي بغزوة، والأحزاب (أو الخندق) كذلك، كانت دفاعاً عن المدينة، إذ هاجمها المشركون. أما في فتح مكة فيمكن تسميتها بالغزوة حيث تحرك الرسول صلى الله وبارك عليه وآله بجيشه نحوها، فماذا قال لهم: (ماذا تظنوني فاعل بكم؟) قالوا: (أخٌ كريم وابنُ أخٍ كريم) فماذا كان الجواب المحمدي: (اذهبوا فأنتم الطلقاء). ولو كان ما ورثناه من المصادر المنقولة والموجودة صحيحاً لأمَرَهم صلى الله وبارك عليه وآله بأن يقولوا لا إله إلا الله، و لكنه لم يفعل. وأكبر سؤال كان يجب على كل مسلم أن يسأله هو: "لم لم يقل النبي صلى الله وبارك عليه لأهل مكة بعد فتحها قولوا لا إله إلا الله بدلاً عن قوله (اذهبوا فأنتم الطلقاء)؟"، فأهلُ مكة كانوا ينتظرون منه أن يوجِّههم لفعل أي شيء فيفعلوه، فهو الفاتح المنتصر. وهناك حديث خطير جداً موجود في الصحاح: (أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله) هذا الحديث لا يوجد في كتاب الله ما يؤيده، بل الموجود هو: ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةَِ. في القرآن كله لا يوجد أمرٌ للنبي صلى الله وبارك عليه وآله بالقتال لتبليغ الرسالة ولا يوجد سوى الدعوة بالحسنى، والسلوك المحمدي ليس فيه قتال للناس على الإسلام، قال تعالى: فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ، فانتفى التَّسلُّط على الناس وعلى أهل الديانات الأخرى، وكيف يكون هناك تسلطٌ وقد جاءت الرسالة المحمدية مصدقةً لما كان قبلها، قال تعالى: مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ والهيمنة الواردة هنا هي ليست الإلغاء أو الشطب، إنما هي لتبيين ما سبق، قال تعالى: وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ، لأن أصحاب الديانات السابقة مسلمون، إذا آمنوا برسلهم، وإذا لم يؤمنوا بهم فهم كفار، والقرآن واضح في تبيان هذا الأمر، قال تعالى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا، ولم يقل الله سبحانه بأن يهجر أهل الانجيل انجيلهم، بل قال: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ. والله سبحانه وتعالى أورد علي لسان الحواريين أن وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ، وسيدنا موسى قال ..يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِين وسيدنا نوح قال: وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِين وسيدنا إبراهيم كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين، ورب العزة يقول لعيسى عليه السلام: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وليس إلى بعثة محمد صلى الله وبارك عليه وآله؛ إذن، كل من تَبِع رسوله من الأمم السابقة هو مسلمٌ، ومن لم يؤمن برسوله في الأمم السابقة هو كافر. هكذا يجب تصنيف الكفار والمسلمين، ولا ينبغي أن يوصف مِن آمن برسوله من الكتابيين بأنه كافر. وحينما نتكلم عن الإسلام ينبغي عدم حصره فقط في الرسالة الخاتمة، إلا بمعنى أنها شملت جميع الرسالات السابقة – دون إلغائها، ومفهوم الهيمنة الواردة في قوله تعالى: وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ لا تعني الإلغاء للديانات السابقة، بل شمولية الرسالة الخاتمة لها. فيجب الإيمان بها وبصحتها حيث تضمنتها الرسالة الخاتمة وأقرَّتها وصدَّقت بها، ومَن لم يؤمن بها وبصحّتها ويُصَدِّق بكتبها فهو كافر بما جاء به محمد صلى الله وبارك عليه وآله.
أساس الصراعات ينشأ أولاً من الغلو في الاعتداد بالذات، حيث تكون الرؤية للآخر من علٍ، ولذلك حتى القبول من الآخر أو استيعاب ما عنده يكون ضعيفاً، وهذا قد يدفع الآخر أو صاحب الرأي المستعلى عليه لسلوك طرق غير تحاورية إذا ووجه بالرفض لما عنده أو إذا أحس بهذا التعالي.
وثانياً، الفهم الخاطئ للنص المقدس وما يُبنى عليه من مسلمات، وقد تبنى أيضاً مسلمات على نصوص تسمى صحيحة
(من حيث النقل، اعتماداً على شروط الجرح والتعديل) وهي تُصادِم القرآن والسلوك النبوي الشريف. فإلزام الناس بِفَهمِ الآخَرِ للنص أمرٌ لا يستقيم، فالقداسة للنص وليس لِفهمٍ مُعَيَّن للنص. وهذا ما يريد أن يفرضه الذين يُسَمُّون أنفسهم بالسلفيين على كل العقول المسلمة بالإكراه.
أما الصراعات والنزاعات فهي قديمة قدم الإنسان، واختلافها الآني من اختلاف وتباين الحياة نفسها، أما هي من حيث هي فلم تتغير، وأصبحت أكثر عنفاً بسبب التطور في أساليب القتال وآلياته المستخدمة، فأداة القتال قبلاً كانت السيوف أما الآن فتطورت أسباب التدمير وأصبحت أكثر فتكاً وتقتيلا...

ليس في الأديان ما يفرق . هذا تقرير يقول به الكثيرون ، إلا أن الملاحظ أن الكثيرين أيضا من أهل التطيف والتمذهب والتسيس أصبحوا يستخدمونها في بث الكراهية وشق الصفوف وغرس الفتن بحثاً عن المكسب الخاص الضيق والسياسي القاصر والمتحصلات الذاتية المحدودة، كيف ترى هذا الخطر الماثل؟ هل هو جدي وله ما بعده وقادر على التأثير ؟ أم مرحلي وقتي وإلي إنحسار وزوال ؟

الأديان أنزلها الله رحمة للعالمين، والله سبحانه وتعالى يقول: إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ
، فلا يعقل أن تكون الأديان التي أنزلها الله مداراً للتطاحن والاحتراب، ففي ذلك تضادٌ للرحمة الموصوفة (رحمتي سبقت غضبي)، فجاء الدين (وهو الأصح في التسمية من دون الجمع) وهو عند الله الإسلام وجاء كل الأنبياء من عند الله بالدين الذي هو الإسلام، ويحتم علينا شرعنا أن نؤمن بقوله تعالى: لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ، ولا يتم إيماننا نحن المحمديون إلا بالتصديق الكامل بالرسالات السابقة، والإيمان بمن جاءوا بها، ولم تأت الرسالة المحمدية لاغيةً لما قبلها من أديان، كما يطن كثير من المسلمين، وأحسبه لغرض سياسي قديم، وتعالى الله أن يُنزل رسالة معيبة، ليتداركها في التي تليها، كما ويستحيل أن يكون في فعله جَلَّ وعلا خطأ، فوجب الإيمان بالرسالات السابقة وصحتها وصحة كتبها والايمان بالرسل الذين جاءوا بها، وهذا ما جاءت به رسالة خاتم الأنبياء، فأعطت كل ذي حق حقه، ولم تنتقص شيئاً مما أنزل الله من أديان سابقة، ولا من جاءوا بها، فقال صلى الله وبارك علي آله: (من آذى ذمياً فأنا خصيمه يوم القيامة) وجاء القران بالإشارة لِوحدة دور العبادة قال تعالى: وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً. وحَصَرَ كثيرٌ من الناس الإسلام في الإسلام التاريخي مِن البعثة المحمدية وما تلاها، وأغفلوا كلام الله الذي يؤكد أن الرسل السابقين ما جاءوا إلا بالإسلام، ولهذا الإغفال وقع التنافر فيمن ظن ذلك أو جهله ومن تَعَمَّدَه. وإذا دَقَّقنا النظر في محاولةٍ لفهم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً لوجدنا أن الدعوة إلى الله تشغل جزءاً من الكمال المحمدي فكانت الآية: ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةَِ خاليةً مِن الإكراه ومُناسِبةً لِخُلُقِ مَن جاء بها، قال الله سبحانه وتعالى: وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ وكان إذا احتاج لها موقف من المواقف يُؤمر بها فيقول له الحق سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم. فكانت رسالته في واحد مِن أعظم مشاهدها الحسية، وهو فتح مكة، تأكيداً علي حرية المعتقد، إذ لم يأمرهم حتى أن يقولوا لا اله الا الله وتركهم طلقاء مَن شاء فليؤمن ومَن شاء فليكفر، وكان هذا ما ترك النبي الناس عليه وأكَّده الحق سبحانه وتعالى لِختم الرسالة قال الله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً، وكانت تأكيداً لِما بُعِث به النبي صلى الله وبارك عليه وآله حيث قال: (إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق). ولابد مِن زوال التَّمذهُب، لأنّ فيه نوع من العصبية التي تقود إلى التَّفَرُّق والتَّشّيُّع كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُون، فالإسلام دعوة للوحدة لا تحده حدود جغرافية، إذن فهو ليس دولة، لذلك لم يأت الرسول صلى الله وبارك عليه وآله حاكماً أو أميراً ولا سلطاناً، بل قال تعالى: لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ والدولة لا تقوم إلا على السيطرة والتسلط، وهذان مخالفان لأسلوب الدعوة التي يفترض فيها الحكمة والموعظة الحسنة. ومِن جَرّاء الفهم الخاطئ للدين، رَكَضَ أصحابُ الرغبة في السلطانِ لِنَشرِهِ عن طريق السُّلطة. فأصبح الدين مصدراً للخصام والاحتراب والتفرقة وموسوماً بالإكراه ونَشرِهِ بالسيف.

الحضارة الغربية والحضارة الاسلامية ؛ تاريخ طويل من التقابل والاحتكاك ، دعنا نقلب في جذور بواعث التضاد والتقابل والتواجه (في حال وجوده) ؟ وكيف ولماذا تقدمت هي مادةً ومدنية وتراجعنا نحن روحاً وحضارة ؟

أما عن الحضارة الإسلامية فقد كان لها السبق، إلا أنها تضاءلت بسبب الفتاوى التحجيمية والمسنودة بالتسلط المستمد من الحكومات، ومثال ذلك علم (الخط) أو ما يسمى بعلم (الرمل) فجاء في حديث عن الرسول صلى الله وبارك عليه وآله في باب الكهانة في صحيح مسلم (قال يا رسول الله: منا أناس يذهبون الي الكهان، قال: لا تذهب اليهم، قال: ومنا أناس يتطيرون، قال: ذلك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنكم، قال ومنا أناس يخطون، قال: كان نبي من الانبياء يخط فمن وافق خطه فذاك.) وهذا دليل على صحة علم الخط وأن الذي يوافق خطه ما كان عليه ذلك النبي فلا يخطئ. فتجيء الفتوى من بعض أدعياء العلم مُحَجِّمةً ومُلاحِقةً صاحب علم الخط الذي يعتبره الكثير أنه شعبذة، فخاف كل عالِمٍ على ما عنده فوقفت الحضارة الإسلامية لا تبرح مكانها بِكَبت العلم والعلماء وتكفيرهم وربما قتلهم، بينما انطلق الفكر الغربي في إبداعاته فوصل إلى ما وصل إليه، مع الالتزام بالصدق وحسن السلوك لوجود الحرية وعدم التحجير، وهنا في دول المسلمين يسيطر الخوف علي العلماء والخوف هو العامل الأول في المدعاة للكذب، فلا تجد في السلوك المدني الغربي تصرفاً يوصف بالغش والكذب، بينما يتوفر في المجتمعات الإسلامية عرباً وعجماً
... وقد جاء عن النبي صلى الله وبارك عليه وآله حينما سئل أيكذب المؤمن قال كلا إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ
.

في أي سياق تقرأ ظهور ما يسمى بـ (الارهاب ) وما خلفه من (حرب علي الارهاب )؟

ما صدر عن علماء المسلمين فيما يسمى قفل باب الاجتهاد هو في الحقيقة حكم بالقصور الفكري على كل من خلق الله من المسلمين منذ زمن أئمة المذاهب إلى قيام الساعة وتحجيرٌ على الله أن ينزل من فيض رحمته على من يشاء من عباده بعد ذلك الزمان، وأوقفوا الفيض الإلهي في العلم على من سبق فأصبح الذي يتحدث عن فهم جديد لنص مقدس محل اتهام وخروج عن السلف الذين اتخذ السلفيون فهمهم مقدساً كالنص الذي فهموا منه، بينما لا توجد قدسية لفهم، إنما القدسية للنص وليس لأحد الحق في تحجير رحمة الله ووقفها على السلف الذين لا عصمة لهم. وقد وجد فيما جاء عن السلف أو بعضهم تفاسير لنصوص في القران وقبول لأحاديث تصطدم مع نصوص القران، ما أدى إلى وجود فهم إكراه الناس علي الدين، ولو نظرنا إلى كتاب الله جل وعلا من أول سورة البقرة الم
إلى آخر كلمة في كتاب الله النَّاسِ لا نجد فيه آية واحدة تحث على إرغام الناس على دين الله، كما نجد فطرة المسلمين غير قابلة لأن يوصف الإسلام بأنه فُرض قَسرياً على الناس، ولذلك رَفَض كل المسلمين وعلماء المسلمين ما قال به البابا بينديكت، حينما قال إن الإسلام فُرض بالسيف، بينما نجد حديثاً في الصحاح الست يُنسب إلى النبي صلى الله وبارك عليه وآله: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله)، وقد ثبت أنه فتح مكة ولم يقل لهم قولوا لا اله إلا الله كما ذكرنا آنفاً، فانتفى الإكراه في الدين في القران العظيم وفي سلوك المصطفى الكريم، بينما نجد من يحاول أن يروج لفرض الإسلام بهذا الحديث المصطدم مع القران ومع فعل النبي صلى الله وبارك عليه وآله، وهذه القلة التي تروج لهذا المعنى هي التي جلبت للإسلام ما أُلصق به من إرهاب لا علاقة له بالإسلام على الإطلاق. فالإصرارعلى عدم قبول فهم مغاير لفهم من سبق من السلف الذي ليس له قداسة هو الذي أدى لعدم وجود التحاور الذي به يكون الخروج من التصادم المفضي إلى العنف. فما جاء الإسلام لاغياً لما سبق من أديان بل أوجب الإيمان بها وصَدَّق عليها وأعطى الحرية في العقائد والأديان لكل الناس قال تعالى: وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ، فالذي جاء به رسول الله صلى الله وبارك عليه وآله هو تبيان لما سبق من ديانات وطرحٌ دون إكراه لكل الناس قال تعالى: وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُر. فالذين تشبعوا بالفكر السلفي الوهابي الذي يرفض الآخر صارت تصرفاتهم نابعة من هذه الأفهام، وبالتالي يلجأون إلى تطبيقها في الواقع من زاويتين: أولاهما فيما يعتقدونه من نشر الدين بالعنف الذي يرفضه الدين، وثانيها في تصرفهم مع الآخر بالنظرة الدونية إليه وافتراض صحة ما هم عليه والحكم علي الآخر بالرفض لدرجه ترقى إلى إفنائه باعتقاد أن في ذلك إقامة للدين وتصحيح للمجتمع وهو معاكس تماماً لما جاء به الإسلام وما جاءت به الأديان السابقة التي كلها الإسلام قال تعالى: لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ. أما الرد على الفهم الخاطئ لما جاء به الإسلام كان يجب أن يكون بمنطق وفهم صحيح و رجوع لصحة مقصد البعثة. ولكنه كان أكثر إمعاناً في الخطأ من الذين جاءوا بتلك الدعوة، واستُغِلَّ ذلك من الجهات التي تسعى إلى التسلط والمصالح للوصول إلى مرادها، فقوبل العنف بعنف وهذا ما زاد الطين بلة، وأوقر الصدور، وأدى إلى رفض الآخر، فتضاءلت الحريات حتى في مجتمعات كانت تسمى راعية لها، فأصبحت الإدانة بالخروج عن الملة أقرب إلى الذي ينادي بالسلام والتفكير في تقارب الملل والإقرار بصحة الديانات السابقة وكتبها ورسلها.

هناك تشخيص عالمي لموجة متصاعدة وهادرة من (التدين السياسي الايديولوجي) وفي كل العالم نتلمس مظاهرها على اختلاف الملل والعقائد ، وتُشخيص هذه الموجة في شقها السياسي بصعود اليمين المتطرف هناك والاسلام السياسي هنا، كيف يمكن ان تقرأ التأثير المتبادل في الدين علي السياسة والسياسة علي الدين ؟ البعض يصفها بـ (الصحوة) وآخرون يرون فيها (إنتكاسة) : أي أن الدين يوظف لصالح السياسة والدين مطلق وثابت والسياسة متغير قابل للمراجعة .؟

أولاً، الدين حقيقة لا علاقة له بالسياسة قط، وهذا يشمل كل الأديان، إذ لم توجد دولة إبراهيمية أو موسوية أو عيسوية ولا دولة محمدية، فما كان محمد صلى الله وبارك عليه وآله حاكماً ولا متسلطاً ولا مسيطراً. قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ فانتفت بذلك الحدود الجغرافية. فالذين تنقصهم الأفكار التي يجمعون بها الناس حولهم لإنشاء دولة يلجأون إلى اتخاذ الدين شعاراً ومطية لبلوغ مآربهم السلطوية البعيدة عن حقيقة الدين الذي لا علاقة له بالسلطان وقد قال النبي صلى الله وبارك عليه وآله: (إن الكتاب والسلطان سيفترقان)، وقد نجد في دساتير كثير من الدول أو الأحزاب التي تتولى إنشاء تلك الدول بأن (دين الدولة هو الإسلام) بينما الدولة ليست كائناً حياً حتى يكون لها دين أو لا يكون لها دين، أيضاً نجد شعار (القران دستور الأمة) وهو نقيض لقداسة القران الشامل لحرية الإنسان، وحصره في دولة ودستور يمكن أن يكون معرضاً للاستفتاء والتعديل. أما فيما يخص العالم الغربي، نجد أن اتساع موجة التدين السياسي ما نشأت إلا كَرَد فِعلٍ لما رأوه مما يسمى بالصحوة الإسلامية أو الدولة الإسلامية. أما الدين من حيث هو فلا يتأثر لأنه أساس الحريات وتدعيه الحركات السياسية لما فيه من الجاذبية التي أودعها الله فيه والتي غير الناس وبدلوا فيها، وكل خروج عن مقاصد الرسالات والتي هي خلق المجتمعات الفاضلة، البعيدة عن التعصب، المليئة بالحب والسلام، كل خروج عنها هو انتكاسة مهما أصر أصحابها علي تسميتها بالصحوة.

ما أنزل الله حقيقةً هو التشريعات، وليس الحُكم السياسي، فقوله تعالى: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (المائدة يعني الحكم بالتشريعات المنزلة في الكتب السماوية ولا يعني بأي حال من الأحوال الحكم السياسي. وكلمة "الحكم" لو تبصرنا فيها في القران نجد أنها تشير إلى الحكم القضائي؛ قال تعالى : فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً والتسليم هنا لا يعني رد التحية (السلام عليكم)، ولذلك فإن التسليم الذي ورد في الأمر الإلهي بالصلاة علي النبي لا يعني السلام، حيث قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ...ولم يقل سلِّموا سلاماً
فَهِمَ كثيرٌ من الناس أن الدين هو إقامة دولة، والواضح أن الدين لا يوجد فيه إكراه البتة بينما عنصر الإجبار والإكراه أساسي في قيام الدولة ، فطُلِبَت البيعة من المسلمين الأوائل بعد النبي لأجل السلطة باعتقاد أن السلطة هي الحامية للدين، بينما نجد أن الرسول صلى الله وبارك عليه وآله حينما بدأ الدعوة رفض أن يكون ملكاً ورفض أن يكون أكثر الناس مالاً حينما عُرض عليه ذلك، لتبيين أن الدين لا يقوم على السلطة والمال وهما الذان عليهما تقوم الدولة. قامت الدعوة لتُتَمِّم صالح الأخلاق، وهو مقصد الرسالة وبه يقوم المجتمع الصالح الخالي من الإكراه والتسلط. وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ...فوجب على من يسير على نهج الرسول صلى الله وبارك عليه وآله أن يكون كما قال الله تعالى: لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ فالسيطرة الحكمية كانت في المجتمع الجاهلي تتمثل في رفضه للآخر والهجوم علي المعتقد المخالف وهو الطاغوت. فجاء الإسلام بالحرية التامة للعقيدة وقبول الأديان السابقة وكُتبها وبالرفض لكل أنواع الحكم التسلطي قال تعالى: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ....بينما لم تقم الدعوة الإسلامية في كل الرسالات إلا بالحكمة والموعظة الحسنة وما كان على الرسول إلا البلاغ وما كان عليهم بمصيطر، وهذا الفهم الخاطئ للدين وتحجيمه بأنه سلطة أو دولة خطّ أسباب النزاع بين أكبر طائفتين من المسلمين، ففهمت طائفة منهم من قول النبي صلى الله وبارك عليه وآله: ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) أن الولاية هنا تعني الدولة والسلطة، ولكنها حقيقةً تعني المرجعية الدينية، فالنبي صلى الله وبارك عليه وآله كان هو المرجعية للناس فيما يشكل عليهم من نزاعاتهم وفيما يشكل عليهم في علاقاتهم مع الله. فبين النبي صلى الله وبارك عليه وآله أن سيدنا علي عليه السلام هو مولى المؤمنين ومرجعيتهم، ولا يوجد ما يدل على انتهائها، ولم يكن معنى ولايته السلطة السياسية. فما نشأت الخلافات بين المسلمين إلا عند تحجيمهم للدين في إطار سياسي، فالدين لا خلاف فيه، وليست فيه دعوة للتحزب و الخلاف.

كنت من المشرعين لقوانين سبتمبر ، كيف تقيم التجربة وما هي حدود دورك فيها؟

أولا، أنا لم أكن عضواً في الاتحاد الاشتراكي. ودخولي الى القصر كان من باب القضاء، فقد عُيِّنت ملحقاً قضائياً برئاسة الجمهورية وانحصر دوري في صياغة قوانين الشريعة الاسلامية. ولم يكن لنا دور كلجنة تشريعية فيما يخص الأداء القضائي، ولا علاقة لنا بالأجهزة الأمنية أو التنفيذية، بل كنا نعاني أحياناً من نقص الورق الذي نكتب عليه، وقد كنت أحتاج أحياناً لاستلاف وقود من سيارة الأخ عوض الجيد حينما أريد الذهاب لأبوقرون في أيام الخميس عند نهاية الاسبوع. وقد فكرنا مراراً في ترك العمل إلا أنه كان يمنعنا ابتغاء مرضاة الله في إكمال التشريعات. والشريعة الإسلامية هي من أعظم المنجزات في حكومة مايو فيما أرى. فَهِمَ الكثيرون خطأً أن التشريعات الإسلامية تعني الحكم السياسي الإسلامي، فما التشريعات حقيقةً إلا قوانين ربانية في كل الأديان لخلق مجتمع فاضل، وعلى من يؤمن بها الالتزام بها شرعاً دون إكراه أو إجبار. وهي تطبق في المحاكم وليس للحاكم فيها دخل وليس له سلطة بها على الناس ، إلا إذا جاءوه ليحكم بينهم بعد إيمانهم بها وقبولهم لها ... يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ... فهم الذين يُحَكِّموه وليس هو الذي يجبرهم على ذلك.

ألا ترى أن النميري أراد أن يًكسب نفسه شرعية جديدة بعد أن تآكلت عنه وقتها الكثير من الشرعيات السياسية التي كان يعتمد عليها، وأراد ،ربما، أن يوظف ما صنعتم من عمل لصالحه؟

ما أنزل الله من تشريعات هي قوانين تطبق قضائياً وليس لها علاقة بالحاكم ولا تعطيه صلاحية أكثر من غيره في تطبيق القوانين فهي حقيقة تساوي بين الحاكم والمحكوم. ولكن الفهم الخاطئ للمسلمين بأن ما أنزل الله هو الحكم السياسي هو الذي أدّى إلى تقديس الحكام بما لا ينبغي أن يكون لهم.

جاءت كل الرسالات السابقة بالتشريعات وهي ما أنزل الله، والذين يؤمنون بها مطالبون بتطبيقها، فقد قال تعالى:
وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ..... وهنا يتبين لنا أن الحكم الذي في التوراة هو نفس الحكم الذي نطبقه في الشريعة المحمدية كالنفس بالنفس الخ ....
لقائي بالرئيس نميري ومناقشة وضع قوانين الشريعة كان بعد طرحه للعدالة الناجزة. وكنت قد اقترحت على الرئيس آنذاك أن يعين معي الأخ عوض الجيد لنقوم بوضع التشريعات الإسلامية. فوافق على ذلك وعيَّن معنا الأستاذة بدرية سليمان. وقد كان وضع قوانين الشريعة الإسلامية لحظة تاريخية لهذا الوطن ولكل الأمة الإسلامية. وأنا راضٍ كل الرضا عن هذه التجربة من حيث التشريع.

هل يعني هذا أن النميري كان خالي الذهن من المسألة وانتم من بادرتم باقتراحها؟

النميري كانت له الفكرة في تطبيق الشريعة، وكان قد قدم مسبقاً مسألة العدالة الناجزة، فقمنا أنا والأخ عوض الجيد والأستاذة بدرية سليمان بصياغة قوانين الشريعة الإسلامية. والجدير بالذكر أنه لم يكن لأي طرف آخر عِلمٌ بهذا التكليف حتى وقت صدور القوانين.

بعد أن انتهينا من صياغة القوانين، أتت مرحلة تطبيق القوانين من قبل القضاة. وقد كانت تلك أول تجربة للقضاء السوداني في تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية. فكان لابد من وقوع التجاوزات والأخطاء في تلك الفترة.

التشريع لا ينفصل عن التطبيق، فهل كان هناك أي نوع من الاستدراك والمراجعة؟

التشريع لا علاقة له بالتطبيق ولا يجوز لمُشَرِّع أو صاحب سلطة التدخل في شؤون القضاة. وكل تجربة جديدة لا يتوقع فيها حدوث الكمال أو النتائج المرجوة منذ بدايتها، بل لا بد فيها من وجود أخطاء تتدارك بمرور الزمن.

هل واجهتم النميري لمرة بان هناك مؤشرات حقيقية على أخطاء وتجاوزات توجب نوع من المراجعة؟

فيما أرى فإن التشريعات ما كان عليها بأس. فإن كانت هناك تجاوزات في مرحلة التطبيق، فإننا لم نُكلف بمباشرة أو تقييم التطبيق، فهذا قد كان ضمن اختصاصات المؤسسة القضائية.

اذن ، لم تواجه النميري بمسألة التجاوزات؟

أبداً.

كيف ترى الفكر الجمهوري؟

الفكر الجمهوري تطور من فكر صوفي، ولم يُسبق بمؤلفات بمثل ما جاء من مؤلفات الاستاذ محمود محمد طه. وكان شعارهم الحرية لنا ولسوانا - الأمر الذي يحتم على معتنقي الطريقة الجمهورية سعة الصدر وقبول الآخر والرضاء بقدر الله.

هل أنت راضٍ عن السياق والمسار الذي أتبع في قضية اغتيال المفكر محمود محمد طه؟

حينما أصدر الإخوة الجمهوريون منشورهم الناقد والمعارض للتشريعات الإسلامية كتبت للسيد الرئيس طالباً محاكمة الفكرة المضمنة في المنشور، والمطالبة بمحاكمة لا تعني المطالبة بإصدار حكم معين. فجرت المحاكمة وتغيَّر مسارها من محاكمة منشور فكري معارض إلي محاكمة رِدَّة، ووصل الأمر إلى مرحلة الاستئناف وتنفيذ الحكم. وأثبتت المحكمة الدستورية فيما بعد بطلان حكم المحكمة الأولى، وجاء ذلك بعد تنفيذ الحكم.

دعنا نقترب من الانسان كقيمة انسانية ، بغض النظر عن لونه أو جنسيته أو ديانته، هل ترى في العالم الان ما يجمع الناس، كل الناس، أم أن عناصر التفرقة والتشتت هي الغالبة ؟

لا يوجد ما يعطي الإنسان قيمته ويميزه في الكون مثل الدين، فالله سبحانه وتعالى يقول: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً .... فما جاء دين لعنصر أو جنس، بل أقر خاتم الأنبياء أنه لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى وحرَّم دم الإنسان حيث قال تعالى: ..مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً... ولكن الفهم الخاطئ للدين استباح دم الإنسان بحكم التطرف الديني، الذي يعتقد أصحابه أنهم بقتل الإنسان يتقربون إلى الله! ولا يوجد ما يجمع الناس غير الدين لأن فيه الحرية التي تقبل الآخر وتعطي المساحة لكل صاحب فكرة أن يطرح ما يعتقد ولا يعيب الآخرين أياً كان نوع طرحهم أو اعتقادهم، وحسابهم على الله لا على الحاكم.

المرأة في الإسلام: ما بين أن تقر في قعر بيتها وأن تخرج لتنطلق وتبدع يتنازعها العلماء. أين أنت من قضايا المرأة؟

جاء الإسلام بإعطاء المرأة الحرية والمشاركة حتى في الحروب وهو الأمر الذي كان يعتقد أنه خاص بالرجال فقط فشاركت المرأة مع الرسول صلى الله وبارك عليه وآله في الحرب - وما كانت من المحارم - وجاء في البخاري أن الأَمَة كانت تأخذ بيد الرسول صلى الله وبارك عليه وآله وتذهب به حيث شاءت في شوارع المدينة وجاء أيضاً في البخاري عن مسروق قال : ( دخلنا علي عائشة فوجدنا عندها حسان بن ثابت يُنشد شعراً ) وهذا يدل علي أن مسروق كان معه عدد من الناس دخلوا علي عائشة وسبقهم إليها حسان ينشد شعراً، مما يدل على عدم التحرج في لقاء الرجال بالنساء. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في أهم عباداته اختلاط الرجال بالنساء وذلك في الطواف مع ضيق المكان، والرجال نصف عراة وجعل النساء خلف الرجال في الصلاة دون حاجز بينهم. لذلك فإن ما نراه اليوم من اتخاذ مصلىً خاص بالنساء ووضع الحواجز في الصلاة بين الرجال والنساء ما هو إلا تشكيك في أن النبي صلى الله وبارك عليه وآله قد أدى رسالته كما ينبغي. ورغم وجوب كشف المرأة لوجهها ويديها في الإحرام وفي الصلاة، نجد هناك محاولات من البعض لتغطية وجهها بالكامل والمغالاة في ذلك، وقد قال تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ... فلو كان الخمار هو المشروع، لما كان هناك ما يوجب غض الطرف. كما يقف بعضهم في صحن الطواف لمحاولة تفريق الرجال من النساء، وكل ذلك ليس له مبرر سوى الشك في قوله تعالى: ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً....وهو ما تَرَكنا عليه النبي صلى الله وبارك عليه وآله، وهو قمة الكمال التشريعي ولا مجال لاجتهاد بعده. وقد كانت المرأة في عهد النبي تمارس نوعاً من أنواع الطب وقد كانت إحداهن تُرقي من النملة (مرض يصيب الجلد) وذات السموم وأجازها النبي - رغم أن رقيتها كانت بألفاظ غير عربية.
لم يتزوج الرسول صلى الله وبارك عليه وآله على السيدة خديجة حتى انتقلت عن عمر 63 عاماً وفي ذلك دلالة على أن ما جاء بعدها من زيجات كان لأسباب اجتماعية وإنسانية تتعلق بمنهج الدعوة ولهذا جاء القرآن مبيناً للناس أن الأصلح هو عدم التعدُّد: وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ ... . والذين يتعللون بنقص المرأة نتيجة للعوامل الطبيعية التي تطرأ عليها كالحيض مثلاً فليعلموا أن الحيض هو مسألة لها من التقدير الديني أن أسقط الله عن المرأة العبادات في تلك الحالة، ، وذلك لأن الجنين لا يتكون إلا بتغذيته من هذا الدم الذي جعله الله لخلق الإنسان المُكرم من قِبل الخالق، فما الإنسان إلا نتاج هذا الذي يتقزز منه أصحاب هذه الفتوى التي ينتقصون بها من قدر أمهاتهم اللائي وَلَدنَهُم بما قدّره الله عليهن في خَلقِهِ لَهُنّ في أحسن تقويم، وهذا خَلقُ الله.
نجد أن الإسلام بدأ في تحرير الرّق بسبل شتى منها طرق عبادة وطرق عقلانية ومعاملاتية، وكان لابد من التدرج في إنهائه. وكذلك كان أمر المرأة التي لم يكن لها وضع في الجاهلية وكانت تُوءد حية، فمنع الإسلام ذلك ونهى عن أنواع الزيجات المهينة للمرأة وجعل للزواج عقداً اشترط فيه موافقتها. فنرى أن هناك تدرج لإعطاء المرأة مكانتها في المجتمع. ووضع الرسول صلى الله وبارك عليه وآله أسس العلاقة بين الرجال والنساء، فقال: ( النساء شقائق الرجال )، وبَيَّن ما ينبغي علي الرجال نحو المرأة من الاحترام والحُب والإكرام فقال صلى الله وبارك عليه وآله: (حُبِّب إلي من دنياكم النساء) وقال ( ما أكرم النساء إلا كريم ). وإذا أوجب الظرف والمجتمع توليتها فلا يوجد ما يمنع ذلك.

الناس تشكو الفاقة والفقر الشديد وضيق الحال واستفحال العلل في النفس والمجتمع ؛ بيدنا أم بيد عمرو ؟

قال صلى الله وبارك عليه وآله: ( من قال هلك الناس فهو أول الهالكين ) لذلك على الإنسان أن يبدأ بنفسه قبل أن يُعَلِّق ما أصابه على الآخرين؛ قال تعالى لنبيه الكريم: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ......ورغم أن الضغط النفسي وقول الناس عوامل خارجية، فإن التوجيه الإلهي كان للانكباب على الذات وإصلاحها، وجعل ذلك هو الأسوة الحسنة. ولا يعفي ذلك أصحاب التكليف والقائمين بالأمر من مسؤولياتهم عن النظر إلي الرعية وحفظ الإنسانية ورعاية الأسرة والحفاظ على كرامة الإنسان من الحاجة والقهر والظلم.

العالم فائر يمسك بعضه بتلابيب بعضه الآخر ، شدٌ من هنا وجذبٌ من هناك : تهديد نووي /حروب غامضة ومعتمة/ مشاريع للفوضى/وطغيان لعناصر العرق والقبيلة وتراجع في معاني الوطن والوطنية والاخاء والتعاضد ودعاوى للانفصال والتفتت ؛ أمتفائل أم متشائم حيال ما يمكن أن يشهده العالم ؟

لم يُرد الله سبحانه وتعالى لخلقه إلا الخير، فأرسل رسله لقيادة الناس إلى خلق المجتمعات الفاضلة. ولا يتم ذلك إلا بوجود قاسم مشترك ألا وهو الحُب، وبالحب تتآلف النفوس وتقبل الآخر وتتضاءل الفوارق وتتقارب المنهجيات وتنتفي النزاعات، أياً كانت - قبلية أو عرقية أو طائفية أو حتى عقائدية. فالحب هو سبب الخلق ( كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أُعرف فخلقت الخلق وتعرفت إليهم فبي عرفوني )، والحب هو الإيمان ولا يكون الإيمان إلا به لقوله صلى الله وبارك عليه وإله ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين )، والحب هو سبب النماء البشري والاجتماعي ... وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً... والحب هو الدافع لفعل الأفضل في كل شيء حتى في التعامل. ورغم ذلك فقد فُقِد تماماً عند الفكر الوهابي، وربما يُنظر إليه كعيب، حتى كلمة "حب" يتأففون من النطق بها كأنها نقص في الرجولة أو عيب في الرجل! وأصبحت الرجولة هي إظهار القسوة والعنف والقتل وكل ما يخالف ما جاء به الرحمة المهداة الذي لا يوجد في رسالته مساحة حتى للعن الكفار، فحينما قيل له ادع عليهم قال ( لم أبعث لعاناً إنما بعثت رحمة )، وقام حينما مرت به جنازة يهودي إكراماً للإنسانية صلى الله وبارك عليه وآله. وما حكَّم المؤمنون الأوائل النبي عليهم وسلَّموا له تسليماً إلا لحبهم له، لا لأنه قهرهم بالحكم والسيف، فكان صلى الله وبارك عليه وآله مُحَكَّماً برضاء وتسليم، لا حاكماً مسيطراً، كما قال تعالى لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ....وكان أحب إليهم من أنفسهم وأحب إلى كل من يعرفه من نفسه وماله وولده إلى يوم البعث، وينتفي بحبه التناجش من كل النفوس المشتركة في هذا الحب إن كانوا حقاً مسلمين وبه مؤمنين وبِقَدرِه وبحب الله له عالمين، ولحب الله له، مَنع حتى الذباب من أن يسقط على جسده الشريف صلى الله وبارك عليه وآله وجعل رفع الصوت عند حضرته يحبط الأعمال.

* نشر الحوار في جريدة أجراس الحرية السودانية – أكتوبر 2008

من نحن

صورتي
مجموعة من الأحباب التقوا على النور المبين في حب خير المرسلين محمد صلى الله عليه وآله وبارك وشيخهم في ذلك النيل أبو قرون حفظه الله ورعاه.